جَاءَ فِي "مُخْتَارِ الأَغَانِي" لِاِبْنِ مَنْظُورٍ (1): «وَكَانَ أَبُونُوَاسٍ فِي دَعَاوِيهِ يَتَمَاجَنُ وَيَعْبَثُ وَيُخْفِي نَسَبَهُ وَاِسْمَ أُمِّهِ لِئَلَّا يُهْجَى وَذَلِكَ مَشْهُورٌ عَنْهُ»، وَتَعْلِيقَاً عَلَى هَذَا القَوْلِ بِالذَّاتِ جَاءَ فِي كِتَابِ الدُّكْتُورَةِ أَحْلَامِ الزَّعِيمِ: "أَبُونُوَاسٍ بَيْنَ العَبَثِ وَالإِغْتِرَابِ وَالتَّمَرُّدِ"(2): « إِنَّنَا نَرَى فِي حِرْصِهِ الشَّدِيدِ عَلَى إِخْفَاءِ كُلِّ مَا يَمُتُّ بِصِلَةٍ إِلَى زَوْجِهِ وَأُسْرَتِهِ خَوْفَاً مِنَ الهِجَاءِ وَالتَّشْهِيرِ مَا يَجْعَلُنَا نُرَجِّحُ عَدَمَ جِدِّيَّتِهِ فِي مُجُونِهِ وَعَبَثِهِ وَاسْتِهْتَارِهِ فَالمُسْتَهْتِرُ الحَقِيقِيُّ عَادَةً لَا يُبَالِي بِمَا يُقَالُ عَنْ أَهْلِهِ وَذَوِيهِ، وَلْنَسْتَمِعْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ يَتَّهِمُهُ بِالمُجُونِ وَالإِسْتِهْتَارِ وَهُوَ يَقُولُ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ:
لَذُو حَيَاءٍ وَذُو مُحافظةٍ | مُبتَاعُ حمدِ الرِّجالِ بِالغَاِلي | |
فَإِنَّ دَنَّسَ المَالِ عِرْضٌ ذِي شَرَفٍ | فَإِنَّ عِرْضِي يُصَانُ بِالمَالِ |
كُنْيَتُهُ
يُكَنَّى بِأَبِي عَلِيٍّ، وَلَكِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ لَقَبُ أَبِي نُوَاسٍ وَوَرَدَ فِي سَبَبِ التَّسْمِيَةِ آرَاءٌ كَثِيرَةٌ اِخْتَرْتُ مِنْهَا التَّالِي:




