* * *
«مَا فِي قُعُودِكَ عُذْرٌ عَنْ مُعَتَّقَةٍ | كَاللَّيْلِ وَالِدُهَا، وَالأُمُّ خَضْرَاءُ» |
المَعَانِي: "مُعَتَّقَةٍ": قَدِيمَةٌ.
"الوَالِدُ" ظَاهِرَاً هُوَ سَيِّدُنَا أَبُوطَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ شُبِّهَ بِاللَّيْلِ لِأَنَّهُ "مِيمٌ طَمِيسٌ" لَمْ يَظْهَرْ بِنُبُوَّةٍ وَلَا رِسَالَةٍ، وَاللَّيْلُ كَمَا نَعْلَمُ مَثَلٌ عَلَى الغَيْبَةِ.
أَمَّا "الوَالِدَةُ" ظَاهِرَاً فَهِيَ سَيِّدَتُنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ وَهِيَ بَابِيَّةٌ، وَالبَابُ حَالِيَاً هُوَ السَّمَاءُ الَّتِي يَصِفُهَا العَرَبُ فِي لُغَتِهِمْ بِالخَضْرَاءِ.
الشَّرْحُ: لطَالَمَا أَنَّ الذَّاتَ مُتَجَلِّيَةٌ لَكَ فِي عَالَمِكَ السُّفْلِيِّ "البَيْتِ السَّابِقِ" فَلَيْسَ لَكَ عُذْرٌ بِالتَّكَاسُلِ وَالتَّوَانِي عَنْ مَعْرِفَتِهَا وَقَدْ يَكُونُ:"اِلليلُ: الوَالِدُ، وَالأُمُّ: الخَضْرَاءُ" مَثَلٌ عَلَى عَالَمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ.
قُلْتُ فِي إِحْدَى قَصَائِدِي:
مَا حُجَّةُ العَبْدِ لَمْ يَحْجُجْ مَنَاسِكَهُ | وَمِلْءُ عَيْنَيْهِ مِنْ أَنْوَارِهَا نَفَلُ؟! |
* * *




