البَيْتُ الثَّانِي مَعْنَاهُ: فَلَمْ يَكَدْ يَلْحَقْ طَالِبُهَا سِوَى بَعْضِ الأَئِمَّةِ وَالعُلَمَاءِ وَقَد اِعتْبَرَهُمْ سَيِّدِي بِمَثَابَةِ "الحَوْبَاءِ" أَيْ بَقِيَّةِ الرُّوحِ.
تَعْقِيبٌ: لَقَدْ أَخَذَ اِبْنُ الفَارِضِ مَعْنَى هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ فَقَالَ فِي قَصِيدَتِهِ المَشْهُورَةِ: «شَرِبْنَا عَلَى ذِكْرِ الحَبِيبِ مُدَامَةً»، إِلَى قَوْلِهِ:
وَلَمْ يُبْقِ مِنْهَا الدَّهْرُ غَيْرَ حشَاشَةٍ | كَأَنَّ خَفَاهَا فِي صُدُورِ النُّهَى كَتْمُ | |
وَمِنْ بَيْنِ أَحْشَاءِ الدِّفانِ تَصَاعَدَتْ | وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا فِي الحَقِيقَةِ إِلَّا اِسْمُ |
مُلَاحَظَةٌ: "الحُشَاشَةُ": بَقِيَّةُ الرُّوحِ (الحَوْبَاءُ).
* * *
«دَارَتْ فَأَحْيَتْ غَيْرَ مَذْمُومَةٍ | نُفُوسَ حَسْرَاهَا وَأَنْضَائِهَا» |
المَعَانِي: "دَارَتْ": طَافَتْ.
"الحَسْرَةُ": التَّلَهُّفُ.
"أَنْضَائِهَا": المَهْزُولِينَ بِسَبَبِ التَّعَلُّقِ بِهَا.




