آلَاءُ الخَمْرِ
«أَثْنِ عَلَى الخَمْرِ بِآلَائِهَا | وَسَمِّهَا أَحْسَنَ أَسْمَائِهَا» |
المَعَانِي: "أَثْنِ": إِمْدَحْ.
"الآلَاءُ": النِّعَمُ وَهِيَ عِنْدَ الصُّوفِيِّينَ الوُجُوهُ وَالاِعْتِبَارَاتُ وَالأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ وَالشُّؤُونُ وَالتَّجَلِّيَاتُ وَالمَظَاهِرُ الغَيْبِيَّاتُ وَالشَّهَادِيَّاتُ.
الشَّرْحُ: طَالَمَا أَنَّ البَحْثَ فِي كُنْهِ الذَّاتِ بَاطِلٌ عِنْدَ المُوَحِّدِينَ مِنْ كَوْنِهِ طَمَساً مَحْضَاً لَا يُعْلَمُ البَتَّةَ بَلْ يُعْرَفُ مَعْرِفَةً إِجْمَالِيَّةً فَقَطْ عَنْ طَرِيقِ أَقْوَالِ المَعْصُومِينَ، وَلِذَلِكَ يَتِمُّ مَدْحُ الذَّاتِ أَيْ حَمْدُهَا وَشُكْرُهَا وَإِظْهَارُ أَلْطَافِهَا وَنِعَمِهَا عَنْ طَرِيقِ تَجَلِّيَاتِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾(1).
تَعْقِيبٌ: إِنَّ الحَقَّ يَتَعَالَى عَنِ الحَصْرِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ، وَكَلَامُنَا مَخْلُوقٌ لَكِنَّهُ يَتَجَلَّى لَنَا بِالصُّورَةِ فِي عَالَمِ المِزَاجِ لُطْفَاً وَرَحْمَةً، وَالرَّائِي يَضْبِطُ صُورَةَ مَا تَجَلَّى لَهُ فَيُعَبِّرُ عَنْهَا بِأُسْلُوبِهِ وَحَسَبَ مُعْتَقَدِهِ، قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ




