وَشِهَابُ مُوسَى حَيْثُ أَظْلَمَ لَيْلُهُ | رَفَعَتْ لَهُ لَأْلَاؤُهُ تَتَشَعْشَعُ | |
عِلْمُ الغُيُوبِ إِلَيْهِ غَيْرُ مُدَافَعٍ | وَالصُّبْحُ أَبْيَضُ مُسْفِرٌ لَا يُدْفَعُ | |
وَإِلَيْهِ فِي يَوْمِ المَعَادِ حِسَابُنَا | وَهُوَ المَلَاذُ لَنَا غَداً وَالمَفْزَعُ |
وَيَقُولُ بِبَيْتَيْنِ جَمِيلَيْنِ:
يَا أَيُّهَا النَّارُ الَّتِي شَبَّ السَّنَا
| مِنْهَا لِمُوسَى وَالظَّلَامُ مُجَلِّلُ
| |
لَوْلَاكِ مَا خَلَقَ الزَّمَانُ وَلَا دَجَى
| غَبَّ ابْتِلَاجِ الفَجْرِ لَيْلٌ أَلْيَلُ
|
وَيَقُولُ لَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّد هَادِي الأَمِينِيُّ (مُؤَلِّفُ كِتَابِ فَاطِمَة بِنْت أَسَد):
هُوَ النَّبَأُ المَكْنُونُ وَالجَوْهَرُ الَّذِي
| تَجَسَّدَ مِنْ نُورٍ مِنَ القُدْسِ زَاهِرِ
| |
وَلَوْ رَامَ كَسْفَ الشَّمْسِ كَوَّرَ نُورَهَا
| وَعَطَّلَ مِنْ أَفْلَاكِهَا كُلَّ دَائِرِ
| |
هُوَ الآيَةُ العُظْمَى وَمُسْتَنْبِطُ الهُدَى | وَحِيرَةُ أَرْبَابِ النُّهَى وَالبَصَائِرِ | |
أَلَا إِنَّمَا الأَقْدَارُ طَوْعُ يَمِينِهِ | فَبُورِكَ مِنْ وِتْرٍ مُطَاعٍ وَقَادِرِ | |
تَعَالَيْتَ عَنْ مَدْحٍ فَأَبْلَغُ خَاطِبٍ | بِمَدْحِكَ بَيْنَ النَّاسِ أَقْصَرُ قَاصِرِ | |
صِفَاتُكَ أَسْمَاءٌ وَذَاتُكَ جَوْهَرٌ | بَرِيءُ المَعَانِي مِنْ صِفَاتِ الجَوَاهِرِ | |
يَجِلُّ عَنِ الأَعْرَاضِ وَالأَيْنِ وَالمَتَى | وَيَكْبُرُ عَنْ تَشْبِيهِهِ بِالعَنَاصِرِ |
وَاللَّهِ لَا أَخَالُهُ إِلَّا مُغَالِياً يُخْفِي غُلُوَّهُ.




