فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّيْخِ مُحَمَّد حُسَيْن الأَصْفَهَانِيِّ مِنْ عُلَمَاءِ القَرْنِ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي أُرْجُوزَتِهِ المُسَمَّاةِ بِالأَنْوَارِ القُدْسِيَّةِ عِنْدَ ذِكْرِ مَرْتَبَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الجَلَالِيَّةِ وَالكَمَالِيَّةِ:
بَلْ هُوَ أَصْلُ الكُتُبِ المُنْزَلَةْ
| فَإِنَّهُ نُقْطَةُ بَاءِ البَسْمَلَةْ!
| |
مِصْبَاحُ نُورِ الأَحَدِيِّ الذَّاتِ
| مُعَلِّمُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ!
| |
فِي كَفِّهِ الكَافِي مَفَاتِيحُ الظَّفَرْ | لَابَلْ مَقَالِيدُ القَضَاءِ وَالقَدَرْ! | |
فِي يَدِهِ فَيْضُ زِمَامِ الأَزَلِ | إِذْ يَدُهُ العُلْيَا يَدُ اللَّهِ العَلِي! | |
وَعَيْنُهُ إِنْسَانُ عَيْنِ المَعْرِفَةْ | بَلْ هِيَ عَيْنُ اللَّهِ فِي كُلِّ صِفَةْ! | |
وَالسِّرُّ عِنْدَ سَمْعِهِ عَلَانِيَةْ | إِذْ هُوَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةْ! | |
وَقَلْبُهُ فِي قَالَبِ الوُجُودِ | حَيَاةُ كُلِّ مُمْكِنٍ مَوْجُودِ! | |
وَنُسْخَةُ اللَّاهُوتِ فِي وَجْهِهِ الحَسَنْ | لَوْ رَامَ لُقْيَاهُ الكَلِيمُ قِيلَ لَنْ! | |
غُرَّتُهُ الغَرَّاءِ فِي الضِّيَاءِ | جَلَّتْ عَنِ التَّشْبِيهِ بِالبَيْضَاءِ! | |
وَكَيْفَ وَهُوَ فَالِقُ الأَصْبَاحِ | فِي أُفُقِ الأَرْوَاحِ وَالأَشْبَاحِ! |




