وَقَالَ الگلبيگاني: إِنَّ المالَ المَأْخُوذَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَيْنَ المُتَحَاكَمِ لِأَجْلِهِ لَا يَحْرُمُ أَيْ بِنَفْسِ القِيمَةِ كَقَوْلِنَا: الخِلَافُ حَوْلَ () لِيرَةٍ، فَلَوْ فَسَدَتْ بِعَوَامِلِ الزَّمَنِ وَأَفْتَى عَلَى أَلْفِ لِيرَةٍ غَيْرِهَا جَازَ ذَلِكَ!.
وَفَعَلُوا ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ المَاءِ النَّجِسِ، فَقَالَ اليَزْدِيُّ: لَوْ أُلْقِيَ المَاءُ النَّجِسُ المُضَافُ أَيِ الَّذِي أَصْبَحَ لَهُ لَوْنٌ أَوْ طَعْمٌ أَوْ رَائِحَةٌ فَأَصْبَحَ مُضَافًا لِمَاءٍ غَيْرِهِ: بَقِيَ نَجِسًا.
وَقَالَ الخُمَيْنِيُّ: هَذَا فَرْضٌ مُمْتَنِعُ الوُقُوعِ.
وَقَالَ الأَرَاكِيُّ: تَنْجُسُه أَقْوَى الأَحْكَامِ.
وَقَالَ الخُوئِيُّ: إِنَّ الأَقْوَى عَدَمُ تَنَجُّسِهِ.
وَقَالَ الگلبيگاني: بَلْ مَمْنُوعٌ تَنَجُّسُهُ كَمَا يَمْتَنِعُ وُقُوعُ الفَرْضِ فِي ظَاهِرِ القَوْلِ!
فَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَاحِدٌ يَسْكُتُ عَنْ حُكْمٍ، وَآخَرُ يَتَرَدَّدُ فِيهِ، وَثَالِثٌ يُخَالِفُ النَّاطِقَ فِيهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِوُجُوبِ قِرَاءَةِ سُورَةٍ كَامِلَةٍ، وَآخَرُ بِعَدَمِ وُجُوبِ ذَلِكَ.
فَمَرَّةً صَلَّيْتُ إِمَامًا فِي إِحْدَى صَلَوَاتِ الظُّهْرِ، وَكَانَ أَحَدُ مَشَايِخِهِمْ حَاضِرًا، فَعَدَّ لِي مُلَاحَظَاتٍ كَثِيرَةً، وَلَمَّا جِئْتُهُ بِكِتَابِ العُرْوَةِ الوُثْقَى فِي العِبَادَاتِ وَالمُعَامَلَاتِ: جَاءَنِي بِكِتَابِ الفَتَاوَى الوَاضِحَةِ لِمُحَمَّدٍ حُسَيْنٍ فَضْلِ




