"بصورته ولهجته"
فِي سِدْرَةِ المُنْتَهَىٰ كَمَا أَثْبَتْنَا فِي أَوَّلِ الرِّسَالَةِ: رَأَىٰ رَسُولُ اللَّهِ رَبَّهُ وَكَلَّمَهُ وَسَمِعَ أَمْرَهُ.
وَفِي رِوَايَاتِ الشِّيعَةِ الكَثِيرَةِ أَنَّ الرُّؤْيَةَ كَانَتْ عَلَىٰ صُورَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَالكَلَامُ بِصَوْتِهِ.
فَفِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ: مِنْهَا عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ البَاقِرَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ﴾(1)، فَقَالَ: أَدْنَىٰ اللَّهُ مُحَمَّداً -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْهُ، فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلَّا قَفَصٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ فِيهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ، فَأُرِيَ صُورَةً، فَقِيلَ لَهُ: أَتَعْرِفُ هَذِهِ الصُّورَةَ؟
فَقَلَ: نَعَمْ، هَذِهِ صُورَةُ عَلِيٍّ.
وَرَوَىٰ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ المُلَقَّبُ عِنْدَهُمْ شَيْخُ الطَّائِفَةِ فِي أَمَالِيهِ (أَمَالِي الطُّوسِيِّ مَجْلِسُ): عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَىٰ السَّمَاءِ دَنَوْتُ مِنْ رَبِّي -عَزَّ وَجَلَّ- حَتَّىٰ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ فَقَالَ: التَفِتْ يَامُحَمَّدُ.
فَالتَفَتُّ عَنْ يَسَارِي فَإِذَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.




