وَرُوِيَتْ فِي بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ وَالقَطْرَةِ فِي مَنَاقِبِ العِتْرَةِ بِرِوَايَةِ النَّاقَةِ المَشْهُورَةِ جِدّاً.
كَمَا أَنَّ مَدِينَةَ المَعَاجِزِ رَوَىٰ بَعْدَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِرِوَايَتَيْنِ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ دَلَّهُمَا عَلَىٰ القَبْرِ وَهَيْئَتِهِ وَقَالَ لَهُمَا: فَأَلْحِدَانِي وَأَشْرِجَا اللَّبِنَةَ عَلَيَّ وَارْفَعَا لَبِنَةً مِمَّا يَلِي رَأْسِي، فَانْظُرَا مَاتَسْمَعَانِ.
وَلَمَّا دَفَنَاهُ وَوَضَعَا اللَّبِنَ عَلَيْهِ ثُمَّ كَشَفَا اللَّبِنَةَ كَمَا قَالَ لَهُمَا، فَإِذَا لَيْسَ فِي القَبْرِ شَيْءٌ.
فَتَصَوَّرْ أَنَّهُ لَيْسَ مَيْتاً وَلَا تَضُمُّهُ القُبُورُ، فَمَنْ هُوَ إِلَّا الَّذِي بِيَدِهِ الحَيَاةُ وَالمَوْتُ! وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ رَوَاهَا كِتَابُ التَّهْذِيبِ.
لَابُدَّ فِي هَذَا المَقَامِ أَنْ أَذْكُرَ عَنْ هَذِهِ المُعْجِزَةِ أَنَّ الجَلِيَّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَنْكَرَ صِحَّتَهَا فِي إِحْدَىٰ رَسَائِلِهِ، فَنَحْنُ لَا نَحْتَجُّ بِهَا إِلَّا مِنْ بَابِ كَلَامِهِمْ يَدِينُهُمْ وَهِيَ لَيْسَتْ مِنْ عَقَائِدِنَا.
إِذْ نَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ الجِنَازَةَ الَّتِي يَرَاهَا النَّاسُ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهَا هُوَ الظُّهُورُ الأَنْزَعِيُّ، وَالصُّورَةُ الَّتِي يُشَاهِدُ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا هِيَ لِحَدَثِ المِيمِ هَذَا يَخُصُّ الظُّهُورَ الذَّاتِيَّ، راجِع مَجْمُوعَةُ الْجَلْيِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- .




