"ظَاهِرٌ مَعَ كُلِّ الأَنْبِيَاءِ"
جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ: بَيْنَمَا جِنِّيٌّ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذْ دَخَلَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فَتَصَاغَرَ الجِنِّيُّ حَتَّىٰ غَدَا كَالعُصْفُورِ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: مَالِكَ يَاجِنِّيُّ.
فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟
فَقَالَ لَهُ: هَذَا وَصِيِّي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي.
فَقَالَ الجِنِّيُّ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ سُلَيْمَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا اسْتَغَاثَ بِرَبِّهِ مِمَّنْ كَفَرَ مِنَ الجِنِّ ظَهَرَ لَنَا هَذَا الشَّابُّ، فَأَهْلَكَ مَنْ كَانَ كَافِراً، وَقَدْ نَالَنِي مِنْ ضَرْبَتِهِ جُرْحٌ فِي يَدِي وَهَذَا أَثَرُهُ.
وَقَدْ وَجَدْتُ وَاحِدَةً أُخْرَىٰ مِثْلَهَا عَنْ قِصَّةِ مُوسَىٰ وَهَارُونَ -عَزَّ عَزُّهُمَا- لَمَّا دَخَلَا لِفِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَا لِخَادِمِهِ: قُلْ لَهُ: مُوسَىٰ وَهَارُونَ بِالبَابِ.
فَلَمَّا اسْتَقْبَلَهُمَا وَجَدَ ثَلَاثَةً، ثَالِثُهُمْ شَابٌّ عَابِسٌ عَرِيضُ المَنْكِبَيْنِ وَعَظِيمُ الكَفَّيْنِ، فَأَرْعَبَهُ.
فَقَالَ لِخَادِمِهِ: أَلَمْ تَقُلْ أَنَّ بِالبَابِ اثْنَيْنِ؟
فَقَالَ الخَادِمُ: هُوَ كَذَلِكَ.
فَقَالَ فِرْعَوْنُ: فَالَّذِينَ عِنْدِي ثَلَاثَةٌ.




