فَأَجَابَهُ: مَافَتَحْتُهُ إِلَّا بِقُوَّةٍ رَبَّانِيَّةٍ وَيَدٍ رَحْمَانِيَّةٍ.
وَقَدْ خَاطَبَهُ بِذَلِكَ عَبْدُ البَاقِي العُمَرِيُّ الشَّاعِرُ فَقَالَ:
وَأَنْتَ نُقْطَةُ بَاءٍ فِي تَوَحُّدِهَا | فِيهَا جَمِيعُ الَّذِي فِي الذِّكْرِ قَدْ جُمِعَا | |
وَبَابُ خَيْبَرَ لَوْ كَانَتْ مَسَامِرُهُ | كُلَّ الكَوَاكِبِ حَتَّىٰ الفَلَكِ لَانْخَلَعَا | |
وَأَنْتَ أَنْتَ الَّذِي حَطَّتْ لَهُ قَدَمٌ | فِي مَوْضِعٍ يَدُ الرَّحْمَنِ قَدْ وَضَعَا |
"سُجُودُ الخَلَائِقِ لَهُ"
وَلَيْسَ سُجُودَ طَاعَةٍ بِمُقْتَضَىٰ النَّصِّ الوَارِدِ، وَلَوْ كَانَ السُّجُودُ طَاعَةً فَهَذِهِ مُحَرَّمَةٌ بَعْدَ السُّجُودِ، فَالْمُرَادُ بِهِ سُجُودُ العِبَادَةِ، وَهُوَ غَايَةُ القَصْدِ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ فِي مَدِينَةِ المَعَاجِزِ، وَعُيُونِ المُعْجِزَاتِ، وَبِحَارِ الأَنْوَارِ وَغَيْرِهَا، عَنْ مَسِيرَةِ ابْنِ حَضْرَمَةَ وَابْنِ جَلْبَابَ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ آبَائِهِ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اجْتَازَ بِأَرْضِ بَابِلَ، وَكَانَتْ أَسَايِرُهُ وَمَعَنَا جَمَاعَةٌ، فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ الأَوْدِيَةِ أَسَدٌ عَظِيمٌ، فَقَرُبَ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَسَجَدَ لَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَبَصْبَصَ لَدَيْهِ.
فَرَدَّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ثُمَّ وَأَسْرَعَ فِي المَشْيِ.
وَالحَدِيثُ مَرْوِيٌّ بِطُرُقٍ أُخْرَىٰ، كَمَا أَنَّ هُنَاكَ رِوَايَاتٍ عَنْ سُجُودِ الطَّيْرِ لَهُ مِنْهَا مَا رَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- عِنْدَ قِصَّةِ إِحْيَاءِ المَيِّتِ، وَحَتَّىٰ




