إِيلِيَا الإِنْجِيلِ مُهَدِّمُ حُصُونِ الكَافِرِينَ:
يَرْوِي مَنْ رَوَىٰ العَهْدَ الجَدِيدَ أَنَّ السَّيِّدَ المَسِيحَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ عَلَىٰ الصَّلِيبِ: إِيلِيَا إِيلِيَا، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي.
وَكَلِمَةُ إِيلِيَا سُورِيَّةُ الأَصْلِ، إِيلْ: بِمَعْنَىٰ اللَّهِ.
أَمَّا اليَهُودُ فَيَقُولُونَ كَمَا يَرْوِي الشِّيعَةُ: إِيلِيَا اسْمُ مَنْ يَفْتَحُ الحِصْنَ.
وَالآيَةُ فِي سُورَةِ الحَشْرِ: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرَجُوا ۖ وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾(1)
وَقَدْ رَوَىٰ الشَّيْخُ المُفِيدُ فِي كِتَابِهِ الإِرْشَادِ، وَرَوَاهَا عَنْهُ صَاحِبُ كِتَابِ مَدِينَةِ المَعَاجِزِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا أَعْطَىٰ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ الرَّايَةَ قَالَ: وَاعْلَمْ يَاعَلِيُّ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي كِتَابِهِمْ أَنَّ الَّذِي يَدُمِّرُ عَلَيْهِمُ اسْمُهُ إِيلْيَا، فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَقُلْ: أَنَا عَلِيٌّ فَإِنَّهُمْ يُخْذَلُونَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: إِنَّهُ لَمَّا سَمَّىٰ نَفْسَهُ وَكَنَّىٰ نَفْسَهُ حَيْدَرَةَ، قَالَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِهِمْ: غُلِبْتُمْ، وَمَا نَزَلَ عَلَىٰ مُوسَىٰ يَحْلِفُ يَمِيناً وَلَا مَهْرَبَ لَكُمْ مِنْ هَذَا الفَارِسِ.
وَالرِّوَايَةُ المَشْهُورَةُ: إِنَّ عُمَرَ سَأَلَهُ: بِمَ فَتَحْتَ حِصْنَ خَيْبَرَ، بِقُوَّةٍ إِنْسَانِيَّةٍ؟! مُسْتَغْرِباً.




