مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 139

فَوَقَفْتُ عَنْ إِكْمَالِهَا لِأَجْلِ السَّيِّدِ حَسَنِ نَصْرِ اللَّهِ، وَأَمْرِ سَيِّدِنَا أَبِي سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَلِأَجْلِ الشَّعْبِ العَلَوِيِّ المُؤْمِنِ الَّذِي تَغَاضَى إِكْرَامًا لَهُ عَنْ كُلِّ إِسَاءَاتِ المُبَشِّرِينَ الجُدُدِ.

إِلَى أَنْ التَقَيْتُ بِأَحَدِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَدَأُوا يَتَاجِرُونَ بِاسْمِ السَّيِّدِ حَسَنِ نَصْرِ اللَّهِ وَيَسْتَأْثِرُونَ بِهِ لِوَحْدِهِمْ حَتَّى مَلَّ أُنَاسٌ كَثِرٌ مِنْهُمْ وَصَارَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ جَدَلٌ كَبِيرٌ، وَعَلَا صِيَاحُهُ وَنُبَاحُهُ، حَتَّى آلَمَنِي رَأْسِي مِنْ شِدَّةِ صُرَاخِهِ، وَهُوَ ضَعِيفُ الحُجَّةِ، يَقُولُ: المَشَايِخُ فَعَلُوا وَالمَشَايِخُ زَوَّرُوا، وَيَعْتَرِضُ عَلَى البُرْغُلِ وَالعِيدِ، ووو.

وَكَأَنَّ تَشَيُّعَ الشِّيعَةِ جَاءَهُمْ بِلَا مَشَايِخَ وَلَا وَاسِطَةٍ، بَلْ إِنَّ إِجْمَاعَ الشِّيعَةِ أَنَّهُ لَابُدَّ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ مِنْ تَقْلِيدِ مُجْتَهِدٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَإِلَّا كَانَتْ كُلُّ مُعَامَلَاتِهِ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ مِنْهُ، وَهُوَ نَاقِصُ الدِّينِ، وَهَذَا تَرَاهُ فِي كُلِّ رَسَائِلِهِمُ الفِقْهِيَّةِ، وَلَكِنَّ اجْتِهَادَ مُجْتَهِدِيهِمْ جَعَلَهُمْ عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ أَشْبَهَ بِالمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ الَّتِي شَتَّتَتْ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ.

فَلَوْ رَجَعْنَا مِثَالًا لِمَسْأَلَةِ فَتْوَى وَحُكْمِ وَقَضَاءِ غَيْرِ المُجْتَهِدِ: لَوَجَدْنَا بَعْضَهُمْ خَالَفَ بَعْضًا، مِنْهُمْ مَنْ أَحَلَّ الحَرَامَ، وَآخَرِينَ حَرَّمُوا الحَلَالَ.

فَقَالَ اليَزْدِيُّ: إِنَّ حُكْمَهُ حَرَامٌ، وَالمَالُ النَّاتِجُ عَنْ حُكْمِهِ حَرَامٌ.

وَقَالَ الخُمَيْنِيُّ: لَا يَحْرُمُ لِلْمُحِقِّ رَغْمَ عَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ.

الصفحة 8 من 139