فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: مَا تَقُولِينَ يَا جَارِيَةُ فِيمَا يَقُولُ لَكِ أَبُوكِ؟
فَقَالَتْ: أَمَّا مَا يَقُولُ إِنِّي مَا قُرِبْتُ بِبَعْلٍ: فَقَدْ صَدَقَ، وَقَدْ صَدَقَ فِيمَا يَقُولُ إِنِّي حَامِلٌ.
فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي خِيَانَةً قَطُّ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ وَتَعْلَمُ أَنِّي مَا كَذَبْتُ فِيمَا قُلْتُ، فَفَرِّجْ عَنِّي غَمِّي يَا عَالِمَ السَّرَائِرِ وَالضَّمَائِرِ.
فَاسْتَدْعَىٰ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ بِقَابِلَةِ نِسَاءِ أَهْلِ الكُوفَةِ، وَكَانَ اسْمُهَا لُبْنَىٰ فَتَأَكَّدَتْ مِنْ حَمْلِهَا.
فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: يَا أَهْلَ الكُوفَةِ، أَيْنَ الأَئِمَّةُ الَّذِينَ ادَّعَوْا مَنْزِلَتِي؟ أَيْنَ مَنْ يَدَّعِي فِي نَفْسِهِ أَنَّ لَهُ مَقَامَ الحَقِّ فَيَكْشِفَ هَذِهِ الغُمَّةَ؟




