وَفِي مَدِينَةِ المَعَاجِزِ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَفِي عُيُونِ المُعْجِزَاتِ(1)
رِوَايَةٌ عَجِيبَةٌ: إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَرَادَ إِحْرَاقَ أَحَدِ الشِّيعَةِ لِنَفْسِ السَّبَبِ، فَلَمْ يَحْتَرِقْ!
وَقَدْ أَشَرْنَا آنِفاً أَنَّ الرِّوَايَاتِ كَثِيرَةٌ فِي هَذَا المَجَالِ، فَلْيُرَاجِعْهَا مَنْ يُرِيدُ البَحْثَ.
تَقُولُ الآيَةُ الكَرِيمَةُ: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾(2)، وَقَالَتْ: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ﴾(3).
وَمِنَ المُسَلَّمِ بِهِ أَنَّ عِلْمَ مَافِي الأَرْحَامِ هُوَ مُخْتَصٌّ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَحْدَهُ، وَرِوَايَاتُ الشِّيعَةِ كَثِيرَةٌ فِي ذَلِكَ لِحَدِّ أَنَّنَا نَسْتَغْرِبُ دُونَمَا إِرَادَةٍ! أَلَا يَدْرُونَ مَا يَرْوُونَ!.
وَالحَاصِلُ: فَإِنَّ رِوَايَاتِ هَذَا الفَصْلِ كَثِيرَةٌ، نَكْتَفِي مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ وَهِيَ هَذِهِ(4): عَنْ بَصِيرِ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ صَاحِبِ الفَضْلِ وَالمَآثِرِ (هَكَذَا فِي الأَصْلِ): كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَايَ أَمِيرِالمُؤْمِنِينَ وَكَانَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ لِسَبْعِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ صَفَرٍ، وَإِذَا بِزَعْقَةٍ قَدْ مَلَأَتِ المَسَامِعَ، وَكَانَ مَوْلَايَ عَلَىٰ دَكَّةِ القَضَاءِ، فَقَالَ: يَا عَمَّارُ، ائْتِ بِذِي الفَقَارِ.




