عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ لَهُمْ خُؤُولَةٌ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فَأَتَاهُ شَابٌّ مِنْهُمْ يَوْماً فَقَالَ: يَا خَالُ، مَاتَ تِرْبٌ لِي فَحَزِنْتُ عَلَيْهِ حُزْناً شَدِيداً.
قَالَ: فَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ؟
قَالَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَىٰ قَبْرِهِ.
فَلَمَّا وَصَلْنَا قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: قُمْ يَا فُلَانُ.
فَإِذَا المَيِّتُ جَالِسٌ عَلَىٰ رَأْسِ القَبْرِ وَهُوَ يَقُولُ: وَيْنَهُ وَيْنَهُ.
فَلَمَّا سَأَلَاهُ عَنْ مَعْنَاهَا قَالَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ سَيِّدُنَا.
فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: مَا هَذَا اللِّسَانُ، أَلَمْ تَمُتْ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ؟
قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي مُتُّ عَلَىٰ وِلَايَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَانْقَلَبَ لِسَانِي عَلَىٰ أَلْسِنَةِ أَهْلِ النَّارِ.
وَذُكِرَ فِي بِحَارِ الأَنْوَارِ حَوَالِي () رِوَايَةً: مِنْهَا أَنَّهُ شَهِدَ لَهُ قَوْمٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَأَحْرَقَهُمْ، ثُمَّ عَاشُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثةِ أَيَّامٍ ().
فَكَيْفَ يَعِيشُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِذَا كَانَ الغَرَضُ مِنْ قَتْلِهِمْ تَنْبِيهَ النَّاسِ عَنْ عَدَمِ أُلُوهِيَّتِهِ؟
كَانُوا كُفَّاراً، أَلَمْ يَمْسَخِ اللَّهُ الكَافِرِينَ قُرُوداً؟




