مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 139

وَعَنْ قِصَّةِ آدَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ﴾(1)، وَهَذَا لَهُ شَرْحٌ آخَرُ فِي مَحَلِّهِ.

فَفِعْلُ مَوْلَانَا عَلِيٍّ لِفِعْلِهِ لَا يَتَسَاوَىٰ مَعَ فِعْلِ المَسِيحِ لَهُ، وَالمَسِيحُ يَحْتَاجُ لِفِعْلِهِ لِإِثْبَاتِ نُبُوَّتِهِ، فَعَلِيٌّ لِمَاذَا يَفْعَلُهُ؟

فَإِنْ قِيلَ: لِإِثْبَاتِ إِمَامَتِهِ.

قُلْنَا: فَالقَوْمُ أَنْكَرُوهَا حُبّاً بِالدُّنْيَا، لَا لِحَقٍّ وَلَا بَاطِلٍ، وَقَدْ قَالَ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ: إِنِّي مَا قَاتَلْتُكُمْ لِأَجْلِ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، وَكَيْفَ أُقَاتِلُكُمْ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ بَيْنَكُمْ أَبُو الحَسَنِ، وَلَكِنِّي قَاتَلْتُكُمْ لِأَتَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ.

وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا فُلَانٌ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ القُطْبِ مِنَ الرَّحَىٰ.

فَلَا يَبْقَىٰ سِوَىٰ خِيَارِ إِثْبَاتِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهَذِهِ حُجَّةٌ أَضْعَفُ، فَالقَوْمُ كُلُّهُمْ يُبْدُونَ الإِسْلَامَ! وَالحَقُّ أَنَّهَا لِإِثْبَاتِ صِدْقِ الدَّعْوَىٰ أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ.

وَعِنْدَ عَدِّهَا نَجِدُ حَوَالِي مِئَةَ رِوَايَةٍ مُسْنَدَةٍ وَمِئَاتِ الرِّوَايَاتِ المُرْسَلَةِ دُونَ سَنَدٍ، وَسَنَأْخُذُ مِنْهَا وَاحِدَةً فَقَطْ وَهِيَ هَذِهِ(2):

الهوامش

1سورة البقرة – الآية 31
2بِحَارُ الأَنْوَارِ.
الصفحة 71 من 139