مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 139

وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ بِحَارِ الأَنْوَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَاتٍ بِأَنَّهَا كَانَتْ تُخَاطِبُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بِهَذَا الكَلَامِ كُلَّ شُرُوقٍ وَكُلَّ غُرُوبٍ.

ب – "إِحْيَاءُ المَوْتَى"

تَقُولُ الآيَةُ الكَرِيمَةُ: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾(1)

وَلَا مَجَالَ لِلِاحْتِجَاجِ بِأَنَّ السَّيِّدَ المَسِيحَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ يُحْيِي المَوْتَىٰ، لِأَنَّ الآيَةَ رَبَطَتْ بَيْنَ قُدْرَتِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَفِعْلِ اللَّهِ: ﴿وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي﴾(2)

وَلَوْ جِئْنَا مَعَهُمْ ظَاهِراً: فَهَذَا مُتَحَصِّلٌ لِمَقَامِ النُّبُوَّةِ، وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لَيْسَ فِي هَذَا المَقَامِ، بَلْ هُوَ فِي مَقَامِ الإِمَامَةِ، وَالإِمَامَةُ أَشْرَفُ مِنَ النُّبُوَّةِ.

وَإِذْ كُنَّا نَقُولُ: لَيْسَ أَشْرَفُ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الأُلُوهِيَّةُ، فَالإِمَامَةُ هِيَ مَقَامُ الأُلُوهِيَّةِ، وَيَدُلُّ عَلَىٰ ذَلِكَ مَا جَرَىٰ لِرَسُولِ اللَّهِ فِي المِعْرَاجِ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَىٰ حَيْثُ تَأَخَّرَ عَنْهُ جِبْرِيلُ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟ فَقَالَ: هَذِهِ رُتْبَةُ مَادُونَنَا مِنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ.

فَلَمْ يَذْكُرِ الإِمَامَةَ بَيْنَهَا، وَقَدَّمَ النُّبُوَّةَ عَلَىٰ المَلَائِكَةِ.

الهوامش

1سورة يس – الآية 78
2سورة المائدة – الآية 110
الصفحة 70 من 139