أَمَّا الرِّوَايَةُ فَهِيَ هَذِهِ(1): عَنْ حَنَانٍ عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا العِلَّةُ فِي تَرْكِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ صَلَاةَ العَصْرِ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فَأَخَّرَهَا؟
قَالَ: إِنَّهُ لَمَا صَلَّى الظُّهْرَ التَفَتَ إِلَىٰ جُمْجُمَةٍ تِلْقَاءَهُ، فَكَلَّمَهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فَقَالَ: أَيَّتُهَا الجُمْجُمَةُ مِنْ أَيْنَ أَنْتِ؟
فَقَالَتْ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، مَلِكُ بِلَادِ آلِ فُلَانٍ.
فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: فَقصِي عَلَيَّ الخَبَرَ، وَمَا كُنْتِ وَمَا كَانَ عَصْرُكِ.
فَأَقْبَلَتِ الجُمْجُمَةُ تَقُصُّ خَبَرَهَا، وَمَا كَانَ فِي عَصْرِهَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، فَاشْتَغَلَ بِهَا حَتَّىٰ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَكَلَّمَهَا بِثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِنَ الإِنْجِيلِ كَيْلَا يَفْقَهَ العَرَبُ كَلَامَهَا.
قَالَ: فَرَجَعَتْ مِنْ أُفُولِهَا كَأَنَّهَا مَا غَابَتْ.
وَرِوَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- قِصَّةً أُخْرَىٰ آخِرُهَا: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا لَهَا عِنْدَ غُرُوبِهَا صَرِيراً كَصَرِيرِ المِنْشَارِ فِي الخَشَبِ.
وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: عَادَتْ وَهِيَ تَقُولُ: رَجَعْتُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا بَاطِنُ يَا ظَاهِرُ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَعَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.




