مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 139

أَمَّا الرِّوَايَةُ فَهِيَ هَذِهِ(1): عَنْ حَنَانٍ عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا العِلَّةُ فِي تَرْكِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ صَلَاةَ العَصْرِ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فَأَخَّرَهَا؟

قَالَ: إِنَّهُ لَمَا صَلَّى الظُّهْرَ التَفَتَ إِلَىٰ جُمْجُمَةٍ تِلْقَاءَهُ، فَكَلَّمَهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فَقَالَ: أَيَّتُهَا الجُمْجُمَةُ مِنْ أَيْنَ أَنْتِ؟

فَقَالَتْ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، مَلِكُ بِلَادِ آلِ فُلَانٍ.

فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: فَقصِي عَلَيَّ الخَبَرَ، وَمَا كُنْتِ وَمَا كَانَ عَصْرُكِ.

فَأَقْبَلَتِ الجُمْجُمَةُ تَقُصُّ خَبَرَهَا، وَمَا كَانَ فِي عَصْرِهَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، فَاشْتَغَلَ بِهَا حَتَّىٰ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَكَلَّمَهَا بِثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِنَ الإِنْجِيلِ كَيْلَا يَفْقَهَ العَرَبُ كَلَامَهَا.

قَالَ: فَرَجَعَتْ مِنْ أُفُولِهَا كَأَنَّهَا مَا غَابَتْ.

وَرِوَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- قِصَّةً أُخْرَىٰ آخِرُهَا: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا لَهَا عِنْدَ غُرُوبِهَا صَرِيراً كَصَرِيرِ المِنْشَارِ فِي الخَشَبِ.

وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: عَادَتْ وَهِيَ تَقُولُ: رَجَعْتُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا بَاطِنُ يَا ظَاهِرُ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَعَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

الهوامش

1مَنَاقِبُ الإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِابْنِ المَغَازِلِيِّ الشَّافِعِيِّ، وَبِحَارُ الأَنْوَار، وَمِرْآةُ العُقُولِ، وَكُتُبٌ أُخْرَى.
الصفحة 69 من 139