وَهِيَ بِطَبِيعَةِ الحَالِ لَا تَتَحَرَّكُ إِلَّا بِقُدْرَةِ خَالِقِهَا الَّذِي بِيَدِهِ أَمْرُهَا: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾(1).
وَأَنَا أَرْوِي لَكَ رِوَايَةً وَاحِدَةً مِنْ أَصْلِ عَدَدِ رِوَايَاتِهِمْ عَنْ إِرْجَاعِ الشَّمْسِ بَعْدَ غِيَابِهَا الَّذِي بَلَغَ حَوَالِي أَلْفَ رِوَايَةٍ!
نَعَمْ أَلْفُ رِوَايَةٍ، وَهُمْ يُثْبِتُونَهَا فِي أَكْثَرَ مِنْ مُنَاسَبَةٍ قَبْلَ وَفَاةِ الرَّسُولِ وَبَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ، بَلْ إِنَّ صَاحِبَ كِتَابِ مَدِينَةِ المَعَاجِزِ أَثْبَتَهَا فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ مُنَاسَبَةً بِرِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ جِدّاً!
وَالعَجِيبُ أَنَّهُمْ عِنْدَمَا يَرْوُونَهَا يُحَوِّرُونَ وَيُزَوِّرُونَ وَيَتَفَلْسَفُونَ، حَتَّىٰ يَقُولُوا فَعَلَهَا بِقُدْرَةِ غَيْرِهِ!
وَلِمَاذَا يُرْجَعُ الشَّمْسُ بَعْدَ غِيَابِهَا إِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ جَائِزَةً بَعْدَ وَقْتِهَا؟
فَكَيْفَ يَجْعَلُ الشَّرْقَ غَرْباً وَالغَرْبَ شَرْقاً وَيُحَرِّكُ النِّظَامَ الفَلَكِيَّ كُلَّهُ وَيُبَدِّلُ جِهَاتِ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا لِأَجْلِ صَلَاةٍ! مَنْ أَجْلِ قُدْسِيَّةِ الصَّلَاةِ!؟
وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ كَانَ فِي وَسَطِ القِتَالِ وَهُوَ يُصَلِّي لَا يَأْبَهُ لِلسِّهَامِ وَالرِّمَاحِ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَفَوْقَ رَأْسِهِ!
عَجَبٌ قَوْلُهُمْ!!




