مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 139

وَفِي حَدِيثِنَا عَنِ الطَّاقَةِ العَجِيبَةِ نَجِدُ فِي عَصْرِنَا عِلْماً خَاصّاً هُوَ عِلْمُ الطَّاقَةِ يَحْتَاجُ بَعْضَ الرِّيَاضَةِ المَادِّيَّةِ وَالتَّأَمُّلَاتِ النَّقِيَّةِ وَشَيْئاً مِنَ القَوَاعِدِ وَالأَنْظِمَةِ لِيَقُودَ فَاعِلَهُ إِلَىٰ قُدْرَةٍ عَجِيبَةٍ وَطَاقَةٍ شَدِيدَةِ القُوَّةِ.

وَفِي طَرِيقَتِنَا نَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ظَهَرَ مِنْ حَيْثُ هُوَ، فَرَآهُ الخَلْقُ مِنْ حَيْثُ هُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَآهُ نَاسُوتاً، وَمِنْهُمْ مَنْ رَآهُ نُوراً، وَالَّذِي رَآهُ نُوراً رَآهُ عَلَىٰ قَدْرِ مَا يُطِيقُ.

وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ فِي التَّنْزِيهِ أَشَرْنَا إِلَيْهَا فِي بَابِ إِثْبَاتِ الصُّورَةِ لِيَعْلَمَ المُرِيدُ، عِلْماً أَنَّنَا لَا نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ نَاسُوتٌ، وَلَا نُثْبِتُ أَنَّهُ مَحْسُوسٌ، بَلْ هُوَ فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلَكِنْ مِنْ حَيْثُ نَحْنُ لَابُدَّ مِنْ مُخَاطَبَتِنَا كَمَا نَتَحَمَّلُ، وَهَذَا تَمَامُ العَدْلِ وَإِيقَاعِ الحُجَّةِ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.

ثَانِيَا: إِنَّ القُدْرَةَ ذَاتِيَّةٌ مِنْ مُظْهِرِهَا وَفَاعِلِهَا، وَلَوْ كَانَتْ مَوْهُوبَةً مِنَ اللَّهِ لَهُ عَلَىٰ حَسَبِ زَعْمِ الشِّيعَةِ لَكَانَ الأَوْلَىٰ أَنْ يَقُومَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَيُثْبِتَ لِلنَّاسِ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَعَلِيٌّ لَمْ يَكُنْ يَدَّعِي نُبُوَّةً أَمَامَ النَّاسِ، وَمَعَ هَذَا فَالنَّبِيُّ كَانَتْ مَعَاجِزُهُ كُلُّهَا مِنْ أَفْعَالِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ سُبْحَانَهُ.

وَكُلُّ المُؤَرِّخِينَ الشِّيعَةِ يَذْكُرُونَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَا عَلِيُّ، قُمْ وَخَاطِبِ الشَّمْسَ، أَوْ قُمْ وَارْجِعِ الشَّمْسَ بَعْدَ غِيَابِهَا، وَذَلِكَ فِي كُلِّ

الصفحة 65 من 139