مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 139

عَجِيبٌ وَاللَّهِ هَذَا الكِذْبُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ! اللَّهُ يَتَعَجَّبُ وَيَضْحَكُ.

وَلَوْ أَنَّ البَحْثَ فِي مَصَادِرِ أَهْلِ السُّنَّةِ لَوَجَدْنَا عِنْدَهُمُ العَجَبَ العُجَابَ. وَالحَاصِلُ: فَمَجِيءُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ مَعاً مِنَ المُتَشَابِه عِنْدَ الشِّيعَةِ.

وَقَدْ نَسَبُوا لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ أَنَّهُ فِي كُلِّ مَعْرَكَةٍ كَانَ يَقُودُهَا كَانَ جِبْرِيلُ عَنْ مَيْمَنَتِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ مَيْسَرَتِهِ وَآلَافُ المَلَائِكَةِ جُنُودٌ عِنْدَهُ.

حَتَّىٰ لَقَدْ رَوَى فِي كِتَابِ "القَطْرَةِ" أَنَّهُ بَيْنَمَا كَانَ فِي جَامِعِ الكُوفَةِ وَقَالَ لِلنَّاسِ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي.

وَقَفَ بَيْنَهُمْ مَنْ سَأَلَهُ: فَأَيْنَ جِبْرِيلُ الآنَ؟

فَنَظَرَ يَمِيناً وَشِمَالاً وَفَوْقُ وَتَحْتُ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ جِبْرِيلُ.

فَصَفَّقَ بِجَنَاحَيْهِ وَخَرَقَ جِدَارَ المَسْجِدِ وَخَرَجَ.

فَسَأَلَهُ النَّاسُ: كَيْفَ عَرَفْتَ أَنَّهُ جِبْرِيلُ؟

فَقَالَ: نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّىٰ بَلَغَ نَظَرِي العَرْشَ، وَنَظَرْتُ إِلَى الأَرْضِ حَتَّىٰ بَلَغَ نَظَرِي تُخُومَهَا، وَنَظَرْتُ إِلَى المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ فَلَمْ أَجِدْ جِبْرِيلَ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ جِبْرِيلُ.

فَسُبْحَانَ اللَّهِ، مَنْ كَانَتْ هَذِهِ أَفْعَالُهُ فَمَا هُوَ إِلَّا رَبُّ العَالَمِينَ.

الصفحة 62 من 139