قَالُوا: لَا يَارَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟
قَالُوا: لَا.
مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئاً فَلْيَتَّبِعْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ يَتَّبِعُ القَمَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَىٰ هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ.
فَيَقُولُونَ: هَذَا مَكَانُنَا حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ.
فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ.
فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، الرِّوَايَةُ طَوِيلَةٌ جِدًّا.
وَهُنَاكَ رِوَايَاتٌ فِيهِ تَنْسُبُ لِلهِ الضَّحِكَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- جَاءَهُ ضَيْفٌ، فَبَعَثَ لِنِسَائِهِ، فَقُلْنَ: لَيْسَ عِنْدَنَا إِلَّا المَاءُ! فَذَهَبَ بِهِ وَاحِدٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَأَضَافَهُ عَلَىٰ حِسَابِ صِبْيَانِهِ حَيْثُ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ طَعَامٌ إِلَّا لَهُمْ فَأَطْعَمَ الضَّيْفَ طَعَامَهُمْ، وَتَظَاهَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ أَمَامَ الضَّيْفِ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، وَهُمَا لَايَأْكُلَانِ، فَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ: ضَحِكَ اللَّهُ، أَوْ عَجِبَ مِنْ فِعَالِكُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ﴾(1).




