"وَمِنْ مَقَامَاتِهِمْ: إِظْهَارُ الآيَاتِ المُتَشَابِهَاتِ"
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾(1)، وَهِيَ مِنَ الآيَاتِ المُتَشَابِهَاتِ عِنْدَ الشِّيعَةِ.
فَهَلْ يَأْتِي رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَىٰ غَيْمَةٍ مِنْ جِهَةٍ لِجِهَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ظُهُورٌ صُورِيٌّ؟
فَإِذًا لَابُدَّ مِنْ حَلٍّ لِهَذَا اللُّغْزِ، وَهُمْ يَنْسُبُونَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فِي رِوَايَاتِهِمْ، وَمِنْهَا رِوَايَةُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ غَيْمَةَ السَّمَاءِ، فَهَمْهَمَتْ وَلَفَّتْ وَهَبَطَتْ لِلأَرْضِ، فَصَعِدَ عَلَيْهَا وَذَهَبَ عَمَّارٌ مَعَهُ إِلَىٰ بَلَدٍ لَا يَعْرِفُهَا وَرَأَى الطُّيُورَ وَالبَطَّ تَسْجُدُ لَهُ فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ كَلَّمَ النَّاسَ فِيهَا بِكَلَامٍ لَمْ يَفْهَمْهُ عَمَّارٌ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنِ المَعَاجِزِ.
وَمِنْ هَذِهِ الآيَاتِ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾(2) وَفِي هَذِهِ الآيَةِ مَحَلُّ اخْتِلَافٍ حَوْلَ تَفْسِيرِهَا.
وَنَجِدُ فِي كِتَابِ البُخَارِيّ(3)رِوَايَاتٍ كَثِيرَةً بِهَذَا الخُصُوصِ:
مِنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- سُئِلَ عَنْ رُؤْيَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ؟
فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ تُمَارُونَ فِي القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟




