مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 139

"وَمِنْ مَقَامَاتِهِمْ: إِظْهَارُ الآيَاتِ المُتَشَابِهَاتِ"

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾(1)، وَهِيَ مِنَ الآيَاتِ المُتَشَابِهَاتِ عِنْدَ الشِّيعَةِ.

فَهَلْ يَأْتِي رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَىٰ غَيْمَةٍ مِنْ جِهَةٍ لِجِهَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ظُهُورٌ صُورِيٌّ؟

فَإِذًا لَابُدَّ مِنْ حَلٍّ لِهَذَا اللُّغْزِ، وَهُمْ يَنْسُبُونَ ذَلِكَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فِي رِوَايَاتِهِمْ، وَمِنْهَا رِوَايَةُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ غَيْمَةَ السَّمَاءِ، فَهَمْهَمَتْ وَلَفَّتْ وَهَبَطَتْ لِلأَرْضِ، فَصَعِدَ عَلَيْهَا وَذَهَبَ عَمَّارٌ مَعَهُ إِلَىٰ بَلَدٍ لَا يَعْرِفُهَا وَرَأَى الطُّيُورَ وَالبَطَّ تَسْجُدُ لَهُ فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ كَلَّمَ النَّاسَ فِيهَا بِكَلَامٍ لَمْ يَفْهَمْهُ عَمَّارٌ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الكُتُبِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَنِ المَعَاجِزِ.

وَمِنْ هَذِهِ الآيَاتِ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾(2) وَفِي هَذِهِ الآيَةِ مَحَلُّ اخْتِلَافٍ حَوْلَ تَفْسِيرِهَا.

وَنَجِدُ فِي كِتَابِ البُخَارِيّ(3)رِوَايَاتٍ كَثِيرَةً بِهَذَا الخُصُوصِ:

مِنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- سُئِلَ عَنْ رُؤْيَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ؟

فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ تُمَارُونَ فِي القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟

الهوامش

1سورة البقرة – الآية 210
2سورة الفجر– الآية 22
3البخاري باب يؤثرون على أنفسهم.
الصفحة 60 من 139