فَجَرَى الزَّمَانُ، فَأَدْخَلُوهُ إِلَىٰ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ، فَأَخْبَرَهُ مِيثَمُ التَّمَّارِ بِمَا قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، فَقَالَ: لَأُكَذِّبَنَّ صَاحِبَكَ، اصْلُبُوهُ وَحَسْبُ.
فَصَلَبُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، تَشَيَّعَ لِأَبِي تُرَابٍ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَقَالَ زِيَادٌ: عَلِيٌّ لَا يَكْذِبُ، اقْطَعُوا لِسَانَهُ، فَقَطَعُوهُ، فَبَقِيَ حَتَّىٰ مَاتَ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ قَالَ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ يَذْبَحُهُ نُمْرُودُ الأُمَّةِ وَهُوَ الحَجَّاجُ لَعَنَهُ اللَّهُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ.
فَكَانَ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ آخِرَ أَصْحَابِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُمْرًا، وَفَعَلَ بِهِ الحَجَّاجُ كَمَا أَخْبَرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ.
وَقَالُوا: إِنَّهُ يَوْمَ الخَوَارِجِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ وَلَا يَسْلَمُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ.
وَجَرَىٰ ذَلِكَ، فَتَأَمَّلْ يَارَعَاكَ اللَّهُ كُلَّ هَذَا الكَلَامِ وَكُلَّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ!!




