مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 139

"وَمِنْ مَقَامَاتِهِمْ: عِلْمُ الآجَالِ"

يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾(1)

وَيَقُولُ الحَدِيثُ: إِنَّمَا الأَعْمَارُ بِيَدِ اللَّهِ.

فَالمَوْتُ وَكَيْفَ وَمَتَىٰ يَقَعُ: عِلْمُهُ مُخْتَصٌّ لِلَّهِ وَحْدَهُ.

وَاقْرَأْ رِوَايَاتِ الشِّيعَةِ عَنْ أَخْبَارِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ جَلَالُهُ- دُونَ تَعْلِيقٍ لِتَعْرِفَ أَنَّكَ المُحِقُّ المُقِرُّ بِالحَقِّ.

فَمِنْ رِوَايَاتِهِمُ العَامَّةِ فِي هَذَا مَاجَاءَ(2): إِنَّ الإِمَامَ كَانَ يُخْبِرُ الرَّجُلَ مَتَىٰ يَمُوتُ وَكَيْفَ يَمُوتُ، وَيَقُولُ لَهُ: اسْتَعِدَّ وَأَعِدَّ لِنَفْسِكَ مَاتُرِيدُ، فَإِنَّكَ تَمْرَضُ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، وَتَمُوتُ فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا وَفِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا.

إِنَّ الإِمَامَ مِنَ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- يَعْرِفُ هُوَ مَتَىٰ يَمُوتُ.

وَفِي رِوَايَاتِهِمُ الخَاصَّةِ بِأَصْحَابِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ جَلَالُهُ- فَنَاهَزَتِ المِئَاتِ قَرَأْتُهَا أَوْ سَمِعْتُهَا مِنْ شَيْخٍ جَلِيلٍ، وَسَمِعْتُ مِنَ المَرْحُومِ وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ كَثِيرًا مَنْ سِوَاهَا، فَمِنْهَا:

إِنَّهُ أَخْبَرَ مِيثَمَ التَّمَّارِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ يُصْلَبُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يُقْطَعُ لِسَانُهُ.

الهوامش

1سورة لقمان – الآية 34
2مدينة المعاجزباب إخباره الرجل بما يجري عليه.
الصفحة 57 من 139