"وَمِنْ مَقَامَاتِهِمْ: عِلْمُ الآجَالِ"
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَىٰ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾(1)
وَيَقُولُ الحَدِيثُ: إِنَّمَا الأَعْمَارُ بِيَدِ اللَّهِ.
فَالمَوْتُ وَكَيْفَ وَمَتَىٰ يَقَعُ: عِلْمُهُ مُخْتَصٌّ لِلَّهِ وَحْدَهُ.
وَاقْرَأْ رِوَايَاتِ الشِّيعَةِ عَنْ أَخْبَارِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ جَلَالُهُ- دُونَ تَعْلِيقٍ لِتَعْرِفَ أَنَّكَ المُحِقُّ المُقِرُّ بِالحَقِّ.
فَمِنْ رِوَايَاتِهِمُ العَامَّةِ فِي هَذَا مَاجَاءَ(2): إِنَّ الإِمَامَ كَانَ يُخْبِرُ الرَّجُلَ مَتَىٰ يَمُوتُ وَكَيْفَ يَمُوتُ، وَيَقُولُ لَهُ: اسْتَعِدَّ وَأَعِدَّ لِنَفْسِكَ مَاتُرِيدُ، فَإِنَّكَ تَمْرَضُ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، وَتَمُوتُ فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا وَفِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا.
إِنَّ الإِمَامَ مِنَ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- يَعْرِفُ هُوَ مَتَىٰ يَمُوتُ.
وَفِي رِوَايَاتِهِمُ الخَاصَّةِ بِأَصْحَابِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ جَلَالُهُ- فَنَاهَزَتِ المِئَاتِ قَرَأْتُهَا أَوْ سَمِعْتُهَا مِنْ شَيْخٍ جَلِيلٍ، وَسَمِعْتُ مِنَ المَرْحُومِ وَالِدِي رَحِمَهُ اللَّهُ كَثِيرًا مَنْ سِوَاهَا، فَمِنْهَا:
إِنَّهُ أَخْبَرَ مِيثَمَ التَّمَّارِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَنَّهُ يُصْلَبُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يُقْطَعُ لِسَانُهُ.




