فَلَاحِظْ: إِنَّهُمْ رَوَوْا أَنَّ الوَاحِدَ يَدْخُلُ إِلَىٰ الإِمَامِ وَيَعْلَمُ هَلْ هُوَ مُصَدِّقٌ بِإِمَامَتِهِ أَمْ مُكَذِّبٌ بِهَا، وَكَذَلِكَ يَعْلَمُ مَايَجْرِي مِنْ أَفْكَارٍ وَوَسَاوِسَ وَسِوَىٰ ذَلِكَ فِي المَصَادِرِ الكَثِيرَةِ.
وَرَوَى فِي كِتَابِ صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ رِوَايَاتٍ مُشَابِهَةً لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَلَوْ أَوْرَدْنَا كُلَّ الرِّوَايَاتِ لَضَاقَتْ دُونَهَا كُتُبُ الأَرْضِ، فَاكْتَفَيْتُ بِالرِّوَايَةِ بَعْدَ الدِّرَايَةِ وَالدِّرَايَةُ خَيْرٌ مِنَ الرِّوَايَةِ.
وَلَكِنْ أَنْ تَقُولَ بِأَنَّ عِلْمَ مَاتُخْفِي الصُّدُورُ مِنْ عِلْمِهِمْ وَهُوَ مُخْتَصٌّ لِلَّهِ وَحْدَهُ: فَقَدْ أَثْبَتَّ الدَّعْوَىٰ بِسِرِّهِمُ العَظِيمِ وَمَا الَّذِي عَلَّمْنَاهُ وَلَمْ يُثْبِتْ لَهُمْ قَوْمٌ كَثِيرُونَ إِلَّا نُقْطَةً مِنْ بَحْرِ فَضَائِلِهِمْ، وَوَفَّقَنَا اللَّهُ إِلَىٰ مَعْرِفَتِهَا.




