فَتَأَمَّلْ عِلْمَهُمْ بِالغَيْبِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾(1)، وَقِفْ عِنْدَ قَوْلِ أَمِيرِالمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : سَلُونِي عَنْ طُرُقِ السَّمَاوَاتِ أَنَا أَعْلَمُ بِهَا مِنْ عِلْمِكُمْ بِطُرُقِ بُيُوتِكُمْ.
قَالَ ابْنُ مِيثَمَ البَحْرَانِيُّ: اعْلَمْ أَنْ طُرُقَ السَّمَاوَاتِ عِلْمُ الغَيْبِ، وَطُرُقَ البُيُوتِ عِلْمُ الشَّهَادَةِ.
وَإِثْبَاتُ عِلْمِهِ بِالغَيْبِ هُوَ إِثْبَاتُ أَنَّ اللَّهَ الَّذِي لَاإِلَٰهَ إِلَّا هُوَ، وَهُوَ كَذَلِكَ، تَعَالَىٰ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ الَّذِي يُشِيرُ لِنَفْسِهِ فِي القُرْآنِ أَنَّهُ هُوَ فَقَطْ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَحْدَهُ.
وَلَابُدَّ مِنْ مُرَاجَعَةِ بِحَارِ الأَنْوَارِ لِلْمَجْلِسِيِّ، وَشَرْحِ الزِّيَارَةِ الجَامِعَةِ لِلْإِحْقَاقِيِّ، وَعُيُونِ المُعْجِزَاتِ، وَالقَطْرَةِ فِي مَنَاقِبِ العِتْرَةِ، وَكُتُبٍ أُخْرَىٰ.




