فَقَالَ: يَاأَبَا خَالِدٍ، النُّورُ وَاللَّهِ نُورُ الأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَىٰ يَوْمِ القِيَامَةِ وَهُمْ وَاللَّهِ نُورُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ، وَهُمْ وَاللَّهِ نُورُ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ.
فَتَصَوَّرْ يَاأَخِي، إِذَا كَانُوا نُورَ اللَّهِ وَوَجْهَهُ وَأَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ العُلْيَا وَضِيَاءَهُ: فَمَنْ هُمْ؟! وَنَحْنُ سَنَتَطَرَّقُ لِإِشْكَالِ تَعَدُّدِ الصُّوَرِ لِنُوفِي المَسْأَلَةَ حَقَّهَا وَكُلٌّ فِي مَحَلِّهِ.
"وَمِنْ مَقَامَاتِهِمْ عِلْمُ الغَيْبِ"
وَقَدْ رَوَى فِي مَدِينَةِ المَعَاجِزِ فِي الجُزْءِ الأَوَّلِ حَوَالِي مِئَةِ رِوَايَةٍ عَنْ عِلْمِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ بِالغَيْبِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ مَتَىٰ وَكَيْفَ يَمُوتُ.
سَنُورِدُ الحَدِيثَ كَامِلًا فِي عِلْمِهِمُ الآجَالِ، لِأَنَّهُ مُرْتَبِطٌ بِعِلْمِ الغَيْبِ جُزْئِيًّا، وَلَهُ اسْتِقْلَالٌ عَنْهُ، فَعِلْمُ الغَيْبِ عَامٌّ، وَعِلْمُ الأَجَلِ خَاصٌّ، فَيَجْرِي كَمَا ذَكَرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لَهُ.
وَرَوَى رُوَاةُ الشِّيعَةِ وَعُلُومُ الرِّجَالِ أَنَّهُ أَخْبَرَ مِيثَمَ التَّمَّارَ وَحُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَصْحَابِهِ كَيْفَ وَمَتَىٰ يَمُوتُونَ.
وَرَوَى عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَوْلُهُ: نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ، وَ...، وَعِنْدَنَا عِلْمُ الغَيْبِ.




