مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 139

لِلنُّورِ التَّامِّ الأَمْرِ الَّذِي تَشِيرُ لَهُ الآيَةُ الكَرِيمَةُ: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾، فَوَجَدْنَا أَنَّ الظُّهُورَ بِكَمَالِ النُّورَانِيَّةِ حَدَثَ، وَلَكِنَّ النَّاسُوتَ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ.

وَفِي قِصَّةِ المِعْرَاجِ حَيْثُ كَانَ وُصُولُ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى الَّتِي لَمْ يَدْنُ مِنْهُ قَبْلَهُ أَحَدٌ مِنَ الخَلْقِ وَلَمْ يَرْتَقِ لَهَا، وَهُنَاكَ رأى اللَّهَ كَمَا تُثْبِتُ آيَاتُ الكِتَابِ، إِذْ حَدَّثَتْ عَنْ ثَلَاثِ رُؤْىَ:

الأُولَى: رُؤْيَةُ الفُؤَادِ: ﴿مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾(1)، ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾

الثَّانِيَةُ: عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ ﴿عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ﴾ ﴿عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ﴾ ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ﴾ ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾

وَالثَّالِثَةُ: ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ﴾

فَالرُّؤْيَةُ الأُولَى: قَلْبِيَّةٌ.

وَالرُّؤْيَةُ وَالثَّانِيَةُ: مَعْطُوفَةٌ عَلَى الأُولَى ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾، وَلَكِنَّهَا عَيْنِيَّةٌ: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾

فَإِنْ قَالُوا: رُؤْيَةُ البَصَرِ هِيَ لِآيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى.

الهوامش

1سورة النجم – الآية 11
الصفحة 44 من 139