مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 139

نَاسُوتٌ وَمِنْهُمْ مِنْ رَأَى النُّورَ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِ وَهُوَ نَاسُوتٌ لِرُؤْيَةِ النُّورِ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَآهُ نُوراً إِذْ هُوَ نُورٌ.

وَحَتَّى النَّاسُوتُ الَّذِي شَاهَدَهُ مَنْ شَاهَدَهُ لَيْسَ مَذْمُوماً وَلَا مُحْدَثاً، إِذِ الصُّورَةُ الإِنْسَانِيَّةُ أَشْرَفُ الصُّوَرَ.

وَعِنْدَ مُرَاجَعَتِنَا لِكُتُبِ الشِّيعَةِ وَجَدْنَاهُمْ يَقُولُونَ بِقَاعِدَةِ: لَابُدَّ لِلْهَيُولَى مِنَ الصُّورَةِ.

وَهِيوُلَى كَلِمَةٌ يُونَانِيَّةٌ، وَنَصُّ القَاعِدَةِ عَلَى اخْتِلَافِ لَفْظِهِ يَقُولُ: الصُّورَةُ مِنْ لَوَازِمِ الهَيُولَى(1).

وَعِنْدَ مُرَاجَعَةِ كُتُبِ الفَلْسَفَةِ وَجَدْنَا أَنَّ الهَيُولَى أَصْلُ الشَّيْءِ، فَهَيُولَى النَّبَاتِ الخَشَبُ، وَهَيُولَى الحَيَوَانِ اللَّحْمُ وَالعَظْمُ.

وَمَعَ أَنَّ الطَّبَاطَبَائِيَّ قَالَ إِنَّهَا مِنْ لَوَازِمِ المَادَّةِ، فَإِنَّ قَوْلَهُ المَادَّةُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، لِأَنَّ النَّارَ أَصْلُ الحَرِّ، وَالدَّلِيلُ وُقُوفُكَ فِي الشَّمْسِ مَثَلاً، فَتِلْكَ كُتْلَةٌ مُشْتَعِلَةٌ، لَوْلَا وُجُودُ السَّمَاءِ لَأَحْرَقَتِ الأَرْضَ بِمَنْ عَلَيْهَا، وَالنَّارُ لَيْسَتْ مَادَّةً وَصُورَةُ النَّارِ لَيْسَتْ مَادَّةً، بَلْ هِيَ غَازٌ كَثِيفٌ، وَعَلَى هَذِهِ فَقِسْ مَاسِوَاهَا فَلَيْسَ مِنَ الضَّرُورَةِ أَنَّ الهَيُولَى مَادَّةٌ، وَالمَادَّةُ بِذَاتِهَا صُورَةٌ.

وَهُوَ قَالَ بِأَنَّ الصُّورَةَ صُورَةٌ أُولَى وَثَانِيَةٌ.

الهوامش

1بداية الحكمة الطباطبائي باب (): في تلازم المادة والصورة، وشرح الهداية الأثيرية لصدر المتألهين باب الهيولى: لا تتجرد عن الصورة.
الصفحة 42 من 139