مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 139

وَجَاءَ جَوَابُ شَيْخِ الدِّينِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- لِمَسَائِلِ ابْنِ شُعْبَةَ الحَرَّانِيِّ كَافِيًا فِي ذَلِكَ، فَقَدْ سَأَلَهُ ابْنُ شُعْبَةَ فِي المَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ هَذَا القَوْلِ(1): إِنَّمَا هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَعِيَانًا وَيَقِينًا، لَاهُوَ هِيَ كُلًّا وَلَا جَمْعًا وَلَا إِحْصَارًا وَلَا إِحَاطَةً، وَقَدْ وَجَدْنَا مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ هِيَ هُوَ، وَلَا هُوَ هِيَ، وَهُوَ عَلَىٰ حَقٍّ، فَمَا يَقُولُ الشَّيْخُ وَفَّقَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ؟

فَأَجَابَهُ شَيْخُ الدِّينِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : إِنَّ الَّذِي قَالَ لَيْسَتْ هِيَ هُوَ: إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الإِلَهَ الأَحَدَ القَدِيمَ لَايُقَالُ لَهُ لَاأَيْنٌ وَلَا حَيْثٌ وَلَا دَاخِلٌ وَلَا خَارِجٌ.

وَمَنْ قَالَ إِنَّمَا هِيَ هُوَ لَاهُوَ هِيَ مُتَّكِلاً عَلَى قِدَمِ القَدِيمِ، وَيُرِيدُ بِهِ إِثْبَاتَ الأَحَدِيَّةِ الصَّمَدِيَّةِ الفَرْدَانِيَّةِ لَانَفْيِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ: فَقَدْ أَصَابَ.

وَمَنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ: فَقَدْ أَضَلَّ وَكَفَرَ؟.

كَمَا قَالَ فِي المَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ: كَمَا أَنَّ تَرْجَمَةَ البَاطِنِ هِيَ مَاظَهَرَ فِي الصُّورَةِ

وَأَعْطَى جَوَاباً فِي ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ "البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ"، فَقَالَ عَنِ الصُّورَةِ: إِنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ هِيَ البَارِي الَّذِي هُوَ عِلْمٌ كُلُّهُ وَقُدْرَةٌ كُلُّهُ، وَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ كَسَائِرِ الصِّفَاتِ لَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ مُكَوَّنَةً أَوْ مُحْدَثَةً أَوْ مَخْلُوقَةً.

الهوامش

1مسائل ابن شعبة الحراني.
الصفحة 40 من 139