مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 139

الفَصْلُ الثَّانِي مِنَ البَابِ الأَوَّلِ:

"إِثْبَاتُ الصُّورَة"

وَلِلسَّائِلِ أَنْ يَسْأَلَ: إِذَا كَانَ مِنْ أَصْنَافِ التَّجَلِّي التَّجَلِّي الصُّورِيُّ: فَهَلْ لِلَّهِ صُورَةٌ؟

يَجِبُ هُنَا أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَ قَوْلِنَا (لِلَّهِ سُبْحَانَهُ صُورَةٌ، وَهِيَ مَجْمَعُ وَمَظْهَرُ صِفَاتِهِ)، وَبَيْنَ القَوْلِ (إِنَّ الصُّورَةَ المُشَاهَدَةَ هِيَ اللَّهُ بِالحَصْرِ وَالإِحَاطَةِ وَالحَقِيقَةِ).

وَحَاشَا اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مَحْدُودًا مَحْصُورًا، فَاللَّهُ شَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ وَنُورٌ لَا كَالأَنْوَارِ، وَلَهُ صُورَةٌ لَيْسَتْ كَسَائِرِ الصُّوَرِ، وَلَهُ جِسْمٌ لَيْسَ كَسَائِرِ الأَجْسَامِ(1).

وَهَذَا القَوْلُ هُوَ فِي غَايَةِ البُعْدِ عَنِ القَوْلِ: إِنَّ لِلَّهِ جِسْمًا حَاسًّا وَصُورَةً مَحْسُوسَةً، كَمَا أَتَىٰ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ.

وَبِغَايَةِ البُعْدِ عَنِ القَوْلِ: (إِنَّ اللَّهَ لَا تَعْرِفُهُ العُقُولُ إِلَّا وَهْمًا، حَتَّىٰ التَّفْكِيرُ بِمُجَرَّدِ مَعْرِفَتِهِ هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الكُفْرِ، كَمَا عِنْدَ الشِّيعَةِ، وَهُوَ عِنْدَنَا مُنَزَّهٌ عَنِ الصُّورَةِ النَّاسُوتِيَّةِ.

الهوامش

1الرسالة الراستباشية
الصفحة 39 من 139