مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 139

وَهَذَا يَحْسُبُ مَعَ ذِكْرِهِمْ لِتَجَلٍّ لَمْ يُحَدِّدُوا بِمَا هُوَ وَكَيْفَ هُوَ، فَذَكَرُوا أَحَادِيثَ عَنِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- عَلَى نَحْوِ أَنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِزُوَّارِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَبْلَ أَهْلِ عَرَفَاتٍ(1)

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى رَوَوْا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَتَجَلَّى لِلْفُقَرَاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ(2).

وَفِي رِوَايَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ بِمُنَاسَبَةِ المِعْرَاجِ: رَأَيْتُ رَبِّي أَحْسَنَ صُورَةٍ.

وَتِلْكَ رِوَايَاتٌ لَوْ أَسْقَطْنَاهَا عَلَى مَقَالَتِنَا لَعَرَفْنَا أَنَّهَا إِشَارَةٌ لِظُهُورِهِ بِالصُّورَةِ.

وَفِي آيَاتِ القُرْآنِ: نَجِدُ التَّجَلِّي بَيِّنًا، فَالآيَةُ الكَرِيمَةُ تَقُولُ: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(3)

وَهُنَا لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي وَاحِدٍ مِنْ حَالَيْنِ:

إِمَّا الخَطَأُ: وَهَذَا مُحَالٌ، لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ تَكْوِينًا عِنْدَ الفَرِيقَيْنِ، أَكَانَ مَظْهَرَ الإِسْمِ أَمْ نَبِيًّا مُرْسَلًا فَقَطْ.

وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَىٰ حَقٍّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ.

الهوامش

1بحار الأنوار، ومستدرك سفينة البحار.
2مستدرك سفينة البحار.
3سورة الأعراف – الآية 143
الصفحة 35 من 139