مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 139

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن الغَرَوِيُّ الأَصْفَهَانِيُّ(1): إِنَّ لَهُ تَعَالَى التَّجَلِّي الذَّاتِيَّ بِذَاتِهِ لِذَاتِهِ فِي مَقَامِ ذَاتِهِ، وَالتَّجَلِّي الأَسْمَائِيَّ فِي مَقَامِ صِفَاتِهِ.

مَعَ هَذِهِ التَّعْرِيفَاتِ بِأَنْوَاعِ التَّجَلِّي، وَمَعَ مُصَالَحَةٍ بَيْنَ الأَلْفَاظِ عِنْدَ الفَرِيقَيْنِ: نَجِدُ إِقْرَارَ الشِّيعَةِ بِالتَّجَلِّي الصُّورِيِّ.

وَعِنْدَ تَتَبُّعِ الأَحَادِيثِ الوَارِدَةِ عَنِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- عَنِ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ: نَجِدُ نِسْبَتَهَا إِلَى الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ المَوْصُوفِ، بَلْ لَا تَفْرِيقَ بَيْنَهُمَا تِلْكَ الصِّفَاتِ الَّتِي لَا يَتَّصِفُ بِهَا الإِسْمُ وَلَا أَحَدٌ مِنَ المَوْجُودَاتِ إِلَّا المَعْنَى وَحْدَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.

فَوَرَدَ مَثَلًا عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَوْلُهُ(2): مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ المَعْرِفَةِ.

وَقَدْ جَاءَ الإِجْمَاعُ عَلَى تَفْسِيرِهَا أَنَّهَا الصُّورَةُ.

وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ (3) -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهَا قُدْرَةٌ قَدِيرٌ وَنُورٌ مُنِيرٌ.

وَالقُدْرَةُ لَا تُفَارِقُ القَادِرَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَمِنَ الصُّورَةِ أَظْهَرُ القُدْرَةِ وَالعِلْمِ وَالرَّحْمَةِ.

فَقَوْلُهُمْ: لَهُ تَجَلٍّ بِالصِّفَاتِ: إِشَارَةٌ لِلظُّهُورِ الصُّورِيِّ مِنْ حَيْثُ يَدْرُونَ أَوْ لَا يَدْرُونَ، فَالصُّورَةُ مَوْقِعُ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ الَّتِي هِيَ اللَّهُ وَلَيْسَتْ غَيْرَهُ

الهوامش

1مجموعة رسائل.
2الرسالة المفضلية.
3مجموعة رسائل.
الصفحة 34 من 139