فَقَالَ الشِّيعَةُ: إِنَّ البَحْثَ فِي ذَاتِ اللَّهِ شِرْكٌ، وَمَعْرِفَتُهُ بِذَاتِهِ مُسْتَحِيلَةٌ وَقَالَ شَاعِرُهُمْ:
تَاللَّهِ لَا مُوسَى الكَلِيمُ | وَلَا عِيسَى المَسِيحُ وَلَا مُحَمَّدْ |
| |
كَلَّا وَلَا جِبْرِيلُ وَهُوَ | إِلَى مَحَلِّ القُدْسِ يَصْعَدْ
| |
كَلَّا وَلَا النَّفْسُ البَسِيطَةُ | لَا وَلَا العَقْلُ المُجَرَّدْ | |
لَمْ يَعْرِفُوا عَنْ كُنْهِ ذَاتِكَ | غَيْرَ أَنَّكَ أَوْحَدِيُّ الذَّاتِ سَرْمَدْ |
وَنَسَبُوا لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ:
العَجْزُ عَنْ دَرْكِ الإِدْرَاكِ إِدْرَاكُ | وَالبَحْثُ فِي كُنْهِ ذَاتِ اللَّهِ إِشْرَاكُ
|
وَقَالُوا عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَفَكَّرَ فِي ذَاتِ اللَّهِ مَتَىٰ كَانَ وَكَيْفَ كَانَ فَقَدْ تَزَنْدَقَ، وَغَيْرِهَا مِنَ الأَحَادِيثِ المَكْذُوبَةِ.
فَلَوْ رَجَعْنَا لِلشِّعْرِ الَّذِي نَسَبُوهُ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ لَوَجَدْنَاهُ رَكِيكَ السَّبْكِ مُكَرَّرَ اللَّفْظِ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُ وَهُوَ مُرْسَلُ السَّنَدِ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَيْثُ الرُّوَاةِ، فَهُوَ عِنْدَهُمْ ضَعِيفٌ.
وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الحَدِيثِ عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ: فَلَا أَحَدَ يَبْحَثُ مَتَىٰ بَدَأَ اللَّهُ وَلَكِنَّ البَحْثَ مَنْ هُوَ اللَّهُ.
وَرَغْمَ إِبَاحَةِ التَّفَكُّرِ فِي مَنْ هُوَ اللَّهُ كَانَ عُلَمَاؤُنَا يُبِتُّونَ مُسْبَقًا بِالأَمْرِ أَنَّهُ لَنْ يَصِلَ إِلَىٰ مَعْرِفَتِهِ بِالمُطْلَقِ أَحَدٌ، وَلَكِنْ أَلَيْسَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ شَيْئًا؟ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ




