وَغَيْرُهَا كَثِيرٌ مِمَّا جَاءَ فِي كُتُبِهِمْ، وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُهُ عِنْدَنَا عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَىٰ: ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾(1): ظُهُورُهُ بِالذَّاتِ وَهُوَ التَّجَلِّي(2).
كَمَا بَيَّنَهُ الأَمِيرُ المَكْزُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "تَزْكِيَةُ النَّفْسِ"، فَقَالَ فِي بَابِ أَقْسَامِ العِبَادَةِ: وَتَجَلِّيهِ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِكَمَالِهِ، لِأَنَّ التَّجَلِّيَ يَقَعُ بِحَسَبِ قُوَّةِ النَّاظِرِ إِلَيْهِ وَمَعْنَاهُ رَفْعُ الحِجَابِ، أَيْ حِجَابِ الظُّلْمَةِ عَنْ بَصَرِ المُبْصِرِ لِيَشْهَدَ مِنَ ذَاتِ المُتَجَلِّي عَلَىٰ قَدْرِ طَاقَتِهِ فِي حَدِّ عَجْزِهِ وَكَلَالِ بَصَرِهِ عَنْ مُشَاهَدَةِ نُورِ اللَّاهُوتِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ فِي ذَاتِ المُتَجَلِّي بِحَرَكَةٍ تُوجِبُ الِانْتِقَالَ لَهُ عَنْ حَالِ بُطُونِهِ.
لَكِنْ كَمَا أَشْرَنَا وَقَعَ الخِلَافُ فِي الغَايَةِ مِنَ التَّجَلِّي وَالنَّتِيجَةِ النَّاشِئَةِ فِي ذِهْنِ المُتَجَلَّى لَهُ.
وَبِعِبَارَةٍ أَوْضَحَ: هَلْ مَعْرِفَةُ اللَّهِ بَعْدَ التَّجَلِّي هِيَ مَعْرِفَتُهُ بِذَاتِهِ أَمْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ؟
وَطَبْعًا: هِيَ المِحْوَرُ الوَحِيدُ وَالمِعْيَارُ الفَرْدُ فِي تَقْيِيمِ مَا يَجْتَمِعُ الفَرِيقَانِ عَلَيْهِ وَيَخْتَلِفَانِ.




