البَابُ الأَوَّلُ:
التَّجَلِّي الإِلَهِيُّ
الفَصْلُ الأَوَّلُ: مِنَ البَابِ الأَوَّلِ:
"أَصْنَافُ التَّجَلِّي"
قُلْنَا: إِنَّ الفَرْقَ الأَوَّلَ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ هُوَ المَوْقِفُ مِنْ أَصْنَافِ التَّجَلِّي، فَالتَّجَلِّي كَمَفْهُومٍ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَىٰ تَعْرِيفِهِ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا، وَعِنْدَنَا وَعِنْدَ الشِّيعَةِ وَرَدَ تَعْرِيفُهُ فِي مَصَادِرَ كَثِيرَةٍ مِنَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي الفَلْسَفَةِ وَعِلْمِ الكَلَامِ، مَعَ العِلْمِ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ يُحَرِّمُونَ البَحْثَ فِي الفَلْسَفَةِ.
فَقَالَ مِنْهُمُ الشَّيْخُ عَلِيُّ النَّمَازِيُّ الشَّاهْرُودِيُّ فِي كِتَابِهِ "مُسْتَدْرَكُ سَفِينَةِ البِحَارِ": أَقُولُ: التَّجَلِّي مُسْتَعْمَلٌ فِي القُرْآنِ وَالأَخْبَارِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الظُّهُورِ وَالانْكِشَافِ(1).
وَعَرَّفَهُ الطَّبْرِسِيُّ فَقَالَ: التَّجَلِّي هُوَ الظُّهُورُ(2)
وَعَرَّفَهُ الطَّبَاطَبَائِيُّ فَقَالَ: وَالمُرَادُ بِهِ ارْتِفَاعُ كُلِّ حِجَابٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ(3).




