مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 139

وَقَالَ الخَصِيبِيُّونَ: إِنَّهُ لَابُدَّ لِتَمَامِ عَدْلِ اللَّهِ مِنَ التَّكْرَارِ فِي البَشَرِيَّةِ وَالتَّقَمُّصِ حَتَّىٰ تَأْتِيَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى العَبْدِ المُكَلَّفِ.

وَقَالَ الشِّيعَةُ: إِنَّ الجُهَّالَ مِنَ النَّاسِ وَالضُّعَفَاءَ يَكْتَفِي مِنْهُمْ بِالتَّوْحِيدِ وَلَوْ عَلَىٰ غَيْرِ الإِسْلَامِ، وَلَا وُجُودَ لِلتَّقَمُّصِ.

كَمَا لَا مَانِعَ أَيْضًا مِنَ التَّذْكِيرِ بِبَعْضِ نَزَوَاتِهِمْ وَفَتَاوَاهُمُ البَعِيدَةِ كُلَّ البُعْدِ عَنْ مَعْرِفَةِ مَقَامِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَفَتَاوَىٰ أُخْرَىٰ بَعِيدَةٍ عَنِ الإِنْسَانِيَّةِ وَآدَابِهَا يَقْرَفُ المَرْءُ مِنْهَا.

وَلَا بُدَّ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ إِقَامَةِ العِبَادَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَعَقِيدَةِ التَّقْصِيرِ، كَيِ يَكُونَ البَيَانُ تَامًّا وَلَا تَقَعَ الشُّبْهَةُ فِي إِقَامَتِهَا عِنْدَ الفَرِيقَيْنِ.

وَقَدْ كَانَتِ الخَاتِمَةُ بِذِكْرِ فِرْقَةٍ مِنَ الشِّيعَةِ تَجْهَرُ فِي جَهْرِهَا عِبَادَتَهَ صَرَاحَةً، وَقَدْ قَابَلَ وَالِدِي مِنْهُمْ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمْ (العَلِيُّ إِلَهِيِّينَ)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْكُنُ فِي طِهْرَانَ عَاصِمَةِ إِيرَانَ، وَذَكَرَ مُقَدِّمُ كِتَابِ "الهِدَايَةِ الكُبْرَى" لِشَيْخِ الدِّينِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَنَّهُمْ فِي وَقْتِهِ (بِدَايَةِ الثَّمَانِينِ) حَوَالِي مِلْيُونٍ وَنِصْفٍ، زَادَ اللَّهُ عَدَدَهُمْ، وَنَرْجُو مِنَ اللَّهِ التَّوْفِيقَ وَتَسْدِيدَ الخُطَىٰ بِقَوْلِ مَا عَلَّمَنَا إِيَّاهُ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.

الصفحة 24 من 139