فَقَالَ: نَتَّفِقُ بِالغَايَةِ الَّتِي هِيَ الوَلَاءُ لِأَهْلِ البَيْتِ وَالبَرَاءَةُ مِنْ عَدُوِّهِمْ، وَمَا دُونَهَا فَلَا نَتَّفِقُ فِي شَيْءٍ.
وَلَمْ أَجِدْ مَعَ اجْتِهَادِي فِي البَحْثِ إِيجَابِيَّاتٍ لَهُمْ غَيْرَ تِلْكَ السَّالِفَةِ.
المُخْتَلَفُ فِيهِ بَيْنَ الخَصِيبِيِّينَ وَالشِّيعَةِ
أَمَّا المُخْتَلَفُ فِيهِ: فَهُوَ كَثِيرٌ لِأَنَّ طَرِيقَتَنَا الخَصِيبِيَّةَ قَامَتْ أَسَاسًا عَلَىٰ أَسْمَى المَعَارِفِ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ، وَجَعَلَتِ الوَسَائِلَ لَهَا بَيِّنَةً وَوَاضِحَةً، وَمَبْدَأَ الثَّوَابِ وَالعِقَابِ لِمَنْ أَقَرَّ وَمَنْ أَنْكَرَ عَلَىٰ حَدٍّ سَوَاءٍ أَجْلَى وَأَبْيَنَ، وَالقَائِمِينَ عَلَىٰ الأَمْرَيْنِ حَلُّوا مَرَاتِبَهُمُ المُسْتَحَقَّةَ، وَفِي هَذِهِ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا اخْتَلَفَ العَلَوِيُّونَ وَالشِّيعَةُ.
فَكَانَتْ أَهَمُّ السِّمَاتِ فِي ذَلِكَ:
القَوْلُ بِالتَّجَلِّي: فَقَالَ الخَصِيبِيُّونَ: إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّىٰ تَجَلِّيًا عَيْنِيًّا وَقَلْبِيًّا وَاكْتَفَى الشِّيعَةُ بِالقَوْلِ بِالتَّجَلِّي القَلْبِيِّ.
وَقَفَ العَلَوِيُّونَ مَوْقِفَ النَّفْيِ مِنْ وُقُوعِ العَذَابِ وَالقَتْلِ وَالذَّبْحِ عَلَىٰ آلِ مُحَمَّدٍ وَأَكَّدَ الشِّيعَةُ حُصُولَ ذَلِكَ.
فَكَانَ هُنَاكَ أَشْخَاصٌ مَحْمُودُونَ وَمَذْمُومُونَ عِنْدَ الفَرِيقَيْنِ، لَمْ يَجْمَعِ الفَرِيقَانِ عَلَىٰ حَمْدِ الجَمِيعِ، وَلَا ذَمِّ الجَمِيعِ.




