لَمْ يُوصِلْهُمْ لِلطَّرِيقَةِ، وَهُمْ لَيْسُوا مِنَ التَّلَامِذَةِ الوَاحِدِ وَالخَمْسِينَ، فَقَدْ ذَكَرَ عَدَدَهُمْ وَهُمْ سَبْعَةٌ وَسِتُّونَ تِلْمِيذًا، مِنْهُمْ وَاحِدٌ وَخَمْسُونَ أَوْصَلَهُمْ لِلطَّرِيقَةِ وَسِتَّةَ عَشَرَ تِلْمِيذًا حَجَبَهُمْ عَنْهَا لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ.
كَمَا يَتَبَرَّءُونَ مِنَ الرَّهْطِ المُفْسِدِينَ أَصْلِ الشَّرِّ وَالفِتْنَةِ مِنْ زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- حَتَّىٰ زَمَنِ صَاحِبِ العَصْرِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَيُسَمُّونَ أَبْنَاءَهُمْ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ البَيْتِ الطَّاهِرِ، وَيَتَبَاهَوْنَ بِذَلِكَ، فَلَا تَجِدُ بَيْنَهُمْ إِلَّا مُحَمَّدً أَوْ عَلِيًّ أَوْ فَاطِمَةَ.
وَلَنْ نَنْسَىٰ جَمَاعَةَ حِزْبِ اللَّهِ الَّتِي تُحَارِبُ أَعْدَاءَنَا مِنَ الأَعْرَابِ وَاليَهُودِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ المُنَافِقِينَ.
وَجَمَاعَةُ حِزْبِ اللَّهِ بِالمُخْتَصَرِ يُحِبُّونَ أَهْلِ البَيْتِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْرِفُ سِرَّ أَهْلِ البَيْتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَعْرِفُ السِّرَّ، وَلِكُلٍّ مِنَ الحَالَيْنِ حُكْمُهُ الخَاصُّ بِهِ.
وَفِي مِثْلِهِمْ جَاءَتِ الرِّوَايَةُ كَافِيَةً عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: سَأَلْتُ المَوْلَى الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقُلْتُ لَهُ: يَا مَوْلَايَ، مَاتَقُولُ فِي رَجُلٍ غَيْرِ عَارِفٍ بِكُمْ إِلَّا أَنَّهُ يُحِبُّ مَنْ أَحَبَّكُمْ وَيُبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَكُمْ، فَمَا يَكُونُ حَالُهُ عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَ: يَا جَابِرُ، يُكَرَّرُ حَتَّىٰ يَصْفُو.
قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، يُكَرَّرُ فِي المَسُوخِيَّةِ؟




