أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- اعْتَمَدَ رِوَايَةَ الشَّيْخِ المُفِيدِ شَيْخِ الشِّيعَةِ المَعْرُوفِ عَنْ عِيدِ الغَدِيرِ فِي كِتَابِ "مَجْمُوعِ الأَعْيَادِ"، وَقَالَ فِي فَضْلِ صَلَاةِ عِيدِ الغَدِيرِ: وَهُوَ مِمَّا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- .
وَصَاحِبُ "الرِّسَالَةِ المِصْرِيَّةِ" رَوَىٰ عَنِ الحَلَّاجِ وَالشِّبْلِيِّ، رَغْمَ أَنَّ ذَمَّ الحَلَّاجِ وَالشِّبْلِيِّ بَيِّنَانِ فِي "الرَّأْسْتُبَاشِيَّةِ" وَفِي "الدِّيوَانِ" وَغَيْرِهِمَا.
وَفِي الرُّجُوعِ لِلرِّسَالَةِ"المَسِيحِيَّةِ" لِلْجِلِّيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- كِفَايَةٌ، فَلَا مَانِعَ مِنِ اعْتِمَادِ الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ بِمَعَايِيرِنَا حَتَّىٰ وَلَوْ كَانَ رَاوِيهَا ضِدًّا كَافِرًا، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ فِيمَنْ يَرْوِي وَلَا يَدْرِي: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾(1)
كَمَا أَنَّ الطَّالِبَ لِلْمَعْرِفَةِ مِنَ المُفْتَرَضِ اسْتِدْرَاجُهُ كَمَا أَمَرَ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "الحَاوِي"، وَالِاسْتِدْرَاجُ أَنْ يُعْلَمَ الطَّالِبُ الظَّاهِرَ أَوَّلًا، ثُمَّ الوَلَاءَ وَالبَرَاءَ، وَهُوَ التَّشَيُّعُ.
بَلْ إِنَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَجَازَ فِي بَعْضِ الحَالَاتِ تَجِيزُ العُدُولَ عَنْ مُخَاطَبَتِهِ بِالبَاطِنِ إِلَىٰ البَرَاءِ وَالوَلَاءِ كَمَنْ يَعْمَلُ بِبَعْضِ الصَّنَائِعِ المَذْمُومَةِ (ف ، م).
وَالَّذِي يَرْجِعُ لِكِتَابِ "النَّسَبِ الشَّرِيفِ" لِابْنِ عَسَاكِرَ الحَلَبِيِّ الَّذِي يَذْكُرُ فِيهِ تَلَامِذَةَ شَيْخِ الدِّينِ وَتَلَامِذَةَ تَلَامِذَتِهِ، يَجِدُ مِنْ بَيْنِ تَلَامِذَةِ الشَّيْخِ مَنْ




