مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 139

وَلَعَلَّ مِنَ الجَمِيلِ ذِكْرَ مَاقَالَهُ الأَمِيرُ المَكْزُونُ السِّنْجَارِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- تَعَالَى فِي ذَلِكَ فِي شِعْرِهِ:

وَاحِدَةَ الحُسْنِ الَّتِي أَمْسَيْتُ مِنْ

وَجْدِي بِهَا بَيْنَ البَرَايَا أَوْحَدَا

وَصِرْتُ فِيهَا أُمَّةً يَأْتَمُّ بِي

كُلُّ مُحِبٍّ رَاحَ فِيهَا أَوْ غَدَا

صَبَا إِلَيَّ الصَّابِئُونَ إِذْ رَأَوْا

طَرْفِي لِنَجْمِ الحُسْنِ فِيهَا رَصَدَا

وَاتَّخَذَ المَجُوسُ قَلْبِي قِبْلَةً

لمَّا رَأَوْا لِلنَّارِ فِيهِ مَوْقِدَا

وَلَمْ أَزَلْ مُتَّسِعًا مُسْبَعًا

مُخَمَّسَا مُثَلَّثاً مُوَحَّدَا

وَبِي اقْتَدَى فِي الحُبِّ مَنْ ثَنَّى

وَمَنْ ثَلَّثَ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ تَهَوَّدَا

وَشِيعَةُ الحَقِّ ارْتَضُوا بِسُنَّتِي

وَاتَّخَذُونِي فِي الغَرَامِ مَشْهَدَا

وَالحُنَفَاءُ تَابَعُونِي إِذْ رَأَوْنِي

فِي اتِّبَاعِ رُسْلِهَا مُجْتَهِدَا

وَالمُلْحِدُونَ حَمَدُوا طَرِيقَتِي

حِينَ رَأَوْنِي لِهَوَاهَا مُلْحِدَا

فَالرُّمُوزُ وَالمَبَادِئُ بِأَغْلَبِهَا صَحِيحَةٌ، وَلَكِنَّ التَّحْرِيفَ وَقَعَ فِي تَفْسِيرِهَا، وَفِي ابْتِدَاعِ مَبَادِئَ وَرُمُوزٍ جَدِيدَةٍ تَخْدُمُ التَّحْرِيفَ، وَقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا فِي ذَلِكَ عُلَمَاءَ اليَهُودِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(1).

الهوامش

1سورة البقرة – الآية 75
الصفحة 18 من 139