مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 139

بَيْنَ يَدَيِ البَحْثِ

إِنَّ هَذِهِ الفِرْقَةَ الخَصِيبِيَّةَ الكَرِيمَةَ اسْتَوْعَبَتْ فِي رُؤْيَتِهَا المَعْرِفِيَّةِ مُعْظَمَ رُمُوزِ وَمُقَدَّسَاتِ الآخَرِينَ، وَاعْتَبَرَتْ أَنَّ الإِسْلَامَ هُوَ مَجْمُوعُ مَاجَاءَتْ بِهِ الدِّيَانَاتُ التَّوْحِيدِيَّةُ كَافَّةً قَبْلَ انْحِرَافِ مَا حُرِّفَ مِنْهَا مَبْدَأً وَوَاقِعًا، وَأَنَّ التَّحْرِيفَاتِ الحَاصِلَةَ مَاهِيَ إِلَّا مَسْؤُولِيَّةُ فَاعِلِيهَا، وَلَيْسَتْ مِنْ صَمِيمِ الفِكْرَةِ ذَاتِهَا.

وَمِنْ ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ: أَنَّ عِيدَ النَّوْرُوزِ مَثَلًا هُوَ عِيدٌ دِينِيٌّ، مَعَ أَنَّ مُعْظَمَ لَاكِلِ المُحْتَفِلِينَ بِهِ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ أَنَّهُ عِيدٌ قَوْمِيٌّ كَالأَكْرَادِ.

وَمِنْهُ: إِقَامَةُ عِيدِ عَاشُورَاءَ لِأَنَّهُ مَظْهَرُ امْتِحَانِ اللَّهِ لِعِبَادِهِ، وَهُوَ مَظْهَرُ قُدْرَتِهِ وَمِحَكُّ إِخْلَاصِ العَبْدِ لِمَبْدَأِ نَفْيِ العَجْزِ عَنِ اللَّهِ، وَالشِّيعَةُ يُثْبِتُونَ العَجْزَ خِلَالِ هَذَا العِيدِ.

بَلْ إِنَّ بَعْضَ السُّنَّةِ عَبَدُوا الشَّيْطَانَ الطَّائِفَةَ اليَزِيدِيَّةَ لِأَنَّهُ فِي كَرْبَلَاءَ انْتَصَرَ مُمَثَّلًا بِيَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ عَلَى اللَّهِ الَّذِي مَثَّلَهُ الأَمَامُ الحُسَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُونَ!.

الصفحة 17 من 139