مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 139

دُعَاءُ الِابْتِدَاءِ

﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾(1)

اللَّهُمَّ يَا مَنْ كَرَّمَ الإِنْسَانَ بِعَقْلِهِ، وَفَضَّلَهُ عَلَى سَائِرِ الخَلْقِ بِصُورَتِهِ الَّتِي هِيَ عَلَى مِثَالِ صُورَتِكَ، يَا مَنْ جَعَلَتَ حُجَّتَكَ عَلَيْهِ بِبَاطِنِهِ وَظَاهِرِهِ، فَلَوْ قَطَعْتَهَا عَمَّا بِهِ يُحِسُّ لَضَلَّ بِوَهْمِهِ، وَلَوْ قَطَعْتَهَا عَمَّا بِهِ يَعْقِلُ لَغَوِيَ بِفَدْمِهِ، وَأَنْتَ فِي كُلِّ ذَلِكَ مُشْرِقٌ عَلَيْهِ بِجَمَالِ مِثَالِكَ، وَمَنْ يَامَوْلَايَ يُثْبِتُ لِكَمَالِ لَاهُوتِيَّتِكَ؟

فَأَسْأَلُكَ يَا مَنْ زَيَّنَ العُيُونَ وَالعُقُولَ بِظُهُورِهِ، وَثَبَّتَ مُضْطَرِبَ النُّفُوسِ أَمَامَ إِشْرَاقِ سَنَا نُورِهِ، فَكُلُّ شَيْءٍ يَرَاكَ كَمَا يَحْتَمِلُ، وَلَا أَحَدَ يُدْرِكُكَ كُلَّكَ فِي سَائِرِ المِلَلِ حَتَّى المُقَرَّبُونَ مِنْ عِبَادِكَ وَخَاصَّةً خَاصَّةِ أَوْلِيَائِكَ، وَكُلُّ نَفْسٍ أَعْطَيْتَهَا بِاسْتِحْقَاقِهَا وَتَقْوَاهَا، وَقَدْ تَهَيَّأَتْ لِفَيْضِكَ بِمَا اسْتَطَاعَتْ مِنْ كَشْفِ خَفِيِّ سِرِّكَ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِمَنِّكَ وَفَضْلِكَ.

إِلَهِي ثَبِّتْنِي عَلَى قَبُولِ حُجَّتِكَ، وَلَا تَحْرِمْنِي مِنَ الفَوْزِ بِمَعْرِفَتِكَ وَاصْرِفْ نَوَازِعَ فِكْرِي وَخَطَرَاتِ قَلْبِي عَنْ حُبِّ الدُّنْيَا وَبَهْرَجِهَا، وَاجْعَلْ غَايَةَ هَمِّي فِي سَائِرِ أَحْوَالِي أَنْ تَكُونَ رَاضِيًا عَنِّي، يَا مَنْ هُوَ غَايَتِي، وَحُبُّهُ دِينِي وَذُلِّي لَهُ عِزِّي فِي النَّاسِ أَجْمَعِينَ، أَلْحِقْنِي بِجَنَّتِكَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ اليَقِينِ وَصِحَّةِ الدِّينِ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَسَائِرِ المُؤْمِنِينَ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.

الهوامش

1سورة طه – الآية 114
الصفحة 16 من 139