فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لِمَ لَمْ تَخَفْ مِنَ المُصَلِّي وَهُوَ فِي العِبَادَةِ وَالمُنَاجَاةِ مَعَ رَبِّهِ وَتَخَافُ مِنَ النَّائِمِ وَهُوَ فِي الغَفْلَةِ؟
قَالَ الشَّيْطَانُ: المُصَلِّي جَاهِلٌ، وَالنَّائِمُ عَالِمٌ أَخَافُ مِنْ يَقَظَتِهِ وَإِصْلَاحِهِ لِلْجَاهِلِ.
فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَوْمُ العَالِمِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ الجَاهِلِ.
وَفِي الخَبَرِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَىٰ مَوْلَانَا الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَسَأَلَهُ الصَّدَقَةَ؟
فَقَالَ لَهُ: إِنَّا لَا نُعْطِي إِلَّا بِقَدْرِ المَعْرِفَةِ، فَأَسْأَلُكَ ثَلَاثَ مَسَائِلَ إِنْ أَجَبْتَ عَلَىٰ وَاحِدَةٍ أَعْطَيْتُكَ ثُلُثَ مَا سَأَلْتَ، وَإِنْ أَجَبْتَ عَلَىٰ اثْنَتَيْنِ أَعْطَيْتُكَ الثُّلُثَيْنِ، وَإِنْ أَجَبْتَ عَلَىٰ الثَّلَاثَةِ أَعْطَيْتُكَ كُلَّ مَا سَأَلْتَ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا خَيْرٌ لِلْمَرْءِ؟
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: عِلْمٌ مَعَهُ حِلْمٌ.
فَقَالَ: فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ؟
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: مَالٌ مَعَهُ كَرَمٌ.
فَقَالَ: فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ؟
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: فَقْرٌ مَعَهُ صَبْرٌ.
فَقَالَ: فَإِنْ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ؟




