مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 139

وَأَشْهَدُ أَنَّ المَرَاتِبَ النُّورَانِيَّةَ قُدَّتْ مِنَ اليَتِيمِ الأَوَّلِ، فَهُوَ المِقْدَادُ وَهُم: النُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ، وَالمُخْتَصُّونَ، وَالمُخْلَصُونَ، وَالمُمْتَحَنُونَ الخَمْسَةُ آلَافِ التَّامَّةِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .

وَأَشْهَدُ أَنَّ المَرَاتِبَ الرُّوحَانِيَّةَ قَدْ قُدَّتْ مِنَ المَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ، فَهُم: المُقَرَّبُونَ، وَالكَرُوبِيُّونَ، وَالرُّوحَانِيُّونَ، وَالمُقَدَّسُونَ، وَالسَّائِحُونَ وَالمُسْتَمِعُونَ، وَاللَّاحِقُونَ، تَمَامُ المِائَةِ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفاً -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .

وَأَشْهَدُ أَنَّ العَالَمِينَ لَايَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ وَلَا يَفْعَلُونَ فِعْلَ البَشَرِ وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِم ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَظْهَرُوهُ إِظْهَاراً وَذَلِكَ لِامْتِحَانِ النَّاظِرِ وَتَحْرِيضِ الفِكْرِ وَالخَاطِرِ، وَتَثْبِيتًا لِلْمُؤْمِنِ الذَّاكِرِ، وَاحْتِجَاجاً عَلَى المُنْكِرِ الكَافِرِ.

وَأَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ قَدْ ذُرَّتْ مِنْ ثَانِي الأَيْتَامِ فِي عَالَمِ الذَّرِّ، فَهُوَ أَبُو الذَّرِّ، وَأَنَّ أَرْوَاحَ الكَافِرِ أَصْلُهَا إِبْلِيسُ الجَاحِدُ الَّذِي نَشَأَ مِنْ ظُلْمَةِ الاِعْتِرَاضِ، إِذِ المَشِيئَةُ مَاضِيَةٌ فِي المَلَائِكَةِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .

وَأَشْهَدُ أَنَّ هَذَا العَالَمَ كُلَّهُ مِنْ سَمَاءٍ أَوْ أَرْضٍ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ إِنْسَانٍ وَنَبَاتٍ وَحَيَوَانٍ إِنَّمَا هُوَ أَحَدُ صُورتَيْنِ، فَمَا كَانَ مِنْهُ طَيِّباً صَالِحاً طَاهِراً فَهُوَ مِنْ مَرَاجِعِ أَبْدَانِ المُؤْمِنِينَ، وَمَا كَانَ مِنْهُ نَجِساً فَاسِداً فَهُوَ مِنْ مَرَاجِعِ أَبْدَانِ الكَافِرِينَ.

الصفحة 134 من 139