مَنْ دَخَلَ مِنْ بَابِ العَجْزِ فَأَثْبَتَهُ عَلَى مَوْلَاهُ بِجَهْلِهِ، وَإِنِّي عَبْدُهُ المُقِرُّ بِمَعْجِزِهِ النَّافِي لِلْعَجْزِ عَنْهُ.
وَأَشْهَدُ أَنَّهُ ظَهَرَ بِالصُّورَةِ الَّتِي هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا لِوُجُودِهِ، وَلَيْسَتْ هِيَ سِوَاهُ حَصْراً وَلَا إِحَاطَةً، وَمَا شَاهَدَهُ الخَلْقُ مِنَ النَّاسُوتِ فَهُوَ لَعَلَّةٍ فِيهِم لَابِمَوْلَاهُم.
وَأَشْهَدُ أَنَّ تَعَدُّدَ الظُّهُورِ لِتَعَدُّدِ الخَلْقِ، فَكَثُرَ النَّاظِرُونَ وَالمَنْظُورُ لَهُ وَاحِدٌ بِذَاتِهِ لَايَحُولُ وَلَا يَزُولُ وَلَا تَغْيِيرُهُ الأَزْمِنَةُ وَلَا الدُّهُورُ، وَهُوَ العَزِيزُ القَدِيرُ، فَهُوَ سُبْحَانَهُ بِذَاتِهِ: هَابِيلُ، شِيثُ، يُوسُفُ، يُوشَعُ، آصَفُ، شَمْعُونُ، حَيْدَرٌ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ اِسْمَهُ العَظِيمَ هُوَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ وَحِجَابُهُ الدَّالُّ عَلَيْهِ، الظَّاهِرُ مَعَهُ فِي كُلِّ قُبَّةٍ بِالنُّبُوَّةِ، إِذِ المَعْنَى ظَاهِرٌ بِالإِمَامَةِ، وَهُوَ الخَالِقُ لِكُلِّ شَيْءٍ بِإِذْنِهِ وَهُوَ شَخْصُ العِبَادَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ نَاطِقٍ بِالشَّهَادَةِ، وَأَنَّهُ مَنْ مَعْنَاهُ يُشْرِقُ وَفِيهِ يَغْرُبُ، فَلَا يَعْلَمُ مَنْزِلَتَهُ مِنَ المَعْنَى إِلَّا المَعْنَى بِذَاتِهِ، إِذْ هُوَ مِنْهُ كَمَحَلِّ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ وَكَشُعَاعِ الشَّمْسِ مِنَ القُرْصِ، وَهُوَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ فَاضَ وَقَامَ فَفَوَّضَ لَهُ المُلْكَ وَالأَحْكَامَ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مَوْلَاهُ إِذَا شَاءَ غَيْبَهُ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِ ذَاتِهِ، فَلَا يَزَالُ يَظْهَرُ بِظُهُورِهِ وَيَغِيبُ بِإِظْهَارِهِ الغَيْبَةَ، فَهُوَ فِي ذَلِكَ الظُّهُورِ لَاتَجْرِي عَلَيْهِ إِزَالَةٌ وَهُوَ:




