وَخُلَاصَةُ القَوْلِ: أَكَانَتْ إِقَامَتُهَا حَقّاً أَوْ بَاطِلًا، فَمَنْ يُقِيمُهَا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ لَايُقِيمُهَا لِأَنَّهُم يُقِيمُونَهَا، وَإِلَّا فَعِبَادَتُهُ بَاطِلَةٌ بَلْ هِيَ مَحْضُ الكُفْرِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الكُفْرِ.
عَقِيدَتِي فِي مَوْلَايَ وَدِينِي
أَشْهَدُ وَأُقِرُّ وَأُثْبِتُ، وَأَشْهَدُ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ مِنْ أَهْلِ العَالَمِينَ الكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَأُشْهِدُ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَكُلَّ مَخْلُوقِ اللهِ مِنَ الطَّيْرِ وَالهَوَامِّ وَالدَّوَابِّ، وَكُلَّ مَادَبَّ وَدَرَجَ: إِنِّي عَبْدٌ عَابِدٌ بِلَا شَكٍّ وَلَا رَيْبَ وَلَا ظَنٍّ، بَلْ بِكُلِّ اليَقِينِ أَنَّ إِلَهِي وَمَوْلَايَ مَعْنَى المَعَانِي المُنَزَّهِ عَنِ الحُلُولِ فِي الأَجْسَامِ وَالحَدِّ بِالأَقْسَامِ الَّذِي جَلَّ عَنِ النَّاسُوتِ وَمَا كَانَ مِنَ النَّاسُوتِ، وَهُوَ بَاطِنُ الَّلاَهُوتِ وَمَعْدِنُ المَلَكُوتِ، الَّذِي لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوتُ، وَهُوَ الحَيُّ الَّذِي لَايَفْنَى وَلَا يَتَجَنَّسُ كَخَلْقِهِ وَلَا يَمُوتُ، هُوَ مَوْلَايَ عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ العَلِيُّ عَنِ العَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ ظَهَرَ لِخَلْقِهِ مِنْ حَيْثُ هُم فَرَأَوْهُ مِنْ حَيْثُ هُم، وَذَلِكَ بِلُطْفِهِ فِيهِم وَرَحْمَتِهِ بِعَجْزِهِم عَنِ الثَّبَاتِ لِكَمَالِ نُورَانِيَّتِهِ وَتَمَامِ لَاهُوتِيَّتِ.
وَأَشْهَدُ أَنَّهُ ظَهَرَ فِي كُلِّ مِلَّةٍ وَأَبْدَى لَهُمُ المَعَاجِزَ وَالقَدَرَ تَثْبِيتًا عَلَى الصِّرَاطِ السَّوِيِّ، وَأَبْدَى العَجْزَ اِمْتِحَانًا فِي الثَّبَاتِ عَلَى السِّرِّ الخَفِيِّ، فَمِنْهُم




