مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تلخيص التمحيص - احد المؤمنين

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 139

وَبِالنِّسْبَةِ لِلأَحَادِيثِ القَائِلَةِ بِعَدَمِ إِقَامَتِهِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ: فَهِيَ صَحِيحَةٌ لَيْسَتْ خَاطِئَةً، وَلَكِنْ فَلْنُحَلِّلْ مَعْنَاهَا، فَمِنْهَا قَوْلُ الحَدِيثِ: مَنْ عَرَفَ البَاطِنَ سَقَطَ عَنْهُ الظَّاهِرُ.

وَمِنْهَا قَوْلُ شَيْخِ الدِّينِ: وَلَا يَحِلُّ لِعَبْدٍ تَرْكُ ظَاهِرِهِ، حَتَّى يَكُونَ عَلِيماً بِالَّذِي بَطَنَا وَهِيَ مِنْ حَيْثُ العَدَدُ حَوَالِي عِشْرِينَ حَدِيثاً فَقَطْ.

وَلَكِنَّنَا نَسْأَلُ: مَتَى سَنَعْرِفُ البَاطِنَ كُلَّهُ حَتَّى يَسْقَطَ عَنَّا الظَّاهِرُ؟ فَمَثَلًا عِدَّةُ العَالَمِ الصَّغِيرِ الرُّوحَانِي مِئَةٌ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفاً.

مَتَى سَنُحْصِي عَدَدَهُم وَأَسْمَاءَهُم؟ بَلْ عِدَّةُ العَالَمِ الكَبِيرِ الَّذِينَ هُم خَمْسَةُ آلَافٍ؟

بَلْ قُلْ فَلْنُحْصِي ظُهُورَ المَعْنَى فِي سَائِرِ القِبَابِ، وَالآيَةُ تَقُولُ: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾.

أَي كُلُّ أُمَّةٍ كَانَ فِيهَا ظُهُورٌ؟

وَهَلْ كَانَتِ المَعْرِفَةُ إِحْصَاءَ العِلْمِ فَقَطْ؟

إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِبْلِيسُ أَشَدُّ العَارِفِينَ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ؟

المَعْرِفَةُ أَدَبٌ وَسُلُوكٌ، وَالعِلْمُ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعْرِفَةً.

الصفحة 130 من 139